ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وما قهوة صهباء صرف مزاجها معين زُلال اللون ليس بأكدرا 13 ونَشْرُ يلنجوج يُعَل بعنبر يخالط مسكاً في الزجاجة أذفرا 14 بأطيب من فيها شحيراً إذا هفت نجوم الدجى بالغرب والليل أدبرا 15 لهوت بها في خفض عيش ولذة و ما خلت ذاك الدهر أن يتغيرا 16 ولما تنادوا للرحيل وقربوا أيانق يحملن السجاف المخدرا 17 وقدر اعني بالأمس أسحم ناعِب غدا ناعقاً فازددت منه تطيرا 18 ولما رأيتُ البين قد جد جده وأني مقيم الرحل مع من تعذرا 19 بكيت بكاء لو بكي صخر تدمر كمعشاره عولتُ أن يتدمرا 20 فدع ذا وسل الهم عنك ببازل وسوج إذا اليوم المؤجج هجرا 21
(13) القهوة: الخمرة مزجت بماء زلال؛ ولها رائحة اليلنجوج: وهو عود البخور
ويقال له الألنجوج والألنجج واليلنجج وهذا المود يروى بالعنبر الذي يخالط المسك (15) ليس مثل هذه القهوة بأطيب من فيها سحر أو هو الوقت الذي يتغير فيه الفم طعماً ورائحة.
•
(17) أيانق: جمع أينق جمع ناقة، ويريد بالسجاف المخدر الهودج ذا الستائر. (18) الأسحم: الأسود، والناعب: الناعق وهو الغراب الذي يتطير منه المحبون. (19) مقيم مع من تعذر عليه الرحيل.
(20) تدمر مشهورة بصخورها الصم فلو بكت بكائي لتدمرت و هناك جناس بين تدمر و يتدمر. (21) فدع ذا: عبارة تخلص انتقل بها الى الفخار بعد التغزل والبكاء على من فارقن الديار، والبازل الناقة بزل نابها، والوسوج التي سيرها الوسيج، والمؤجج: المتأجج بالحرارة، وهجر اليوم والنهار: انتصف واشتد حره؛ وهو من قول امرئ القيس: فدع ذا وسل الهم عنك بحسرة ذمول إذا صام النهار وهجرا
- 129