ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٤٦فلما تولى الليل قامت حزينة وأدمعها فوق الفراش واجس 17 وقمت أريق الدمع أرتاد منزلي وقد كثرت شوقاً بصدري الوساوس 18 أصاح ترى برقاً أريك وميضه كما حرك المقباس في الكف قابس 19 تألق من نحو الصفيحة لامعاً فأرقني والخالي البال ناعس 20 ذكرت به وهنا تبسم راية تداعبني إِذْ جَلَّلتنا الحَنادِس 21 وديمومة تهاء تعوي بجوزها ضواري الأسود و الذئاب المساعس 22 دوا تجاوزتها تخدي برحلي درفسة نماها لجوب البيد إبل در افس 23 وإني لمن قوم ملوك فلامس تدين لنا الصيد الكلماة القلامس 24 أجل ملوك الأرض عيصاً ورتبةً وأبذلهم للزاد والماء جامس 25
(17) أدمعها بواجس: من بحس الماء بجوساً انفجر؛ أي انفجرت أدمعها، وفوق
الفراش: جملة حالية. (19) الشطر الأول مقتبس من امرئ القيس، والمقباس هنا ما اقتبست النار به من عود. (20) تألق: تلألأ، فأرقني: اي سبب لي الأرق والسهر ولا ينام إلا فارغ البال.
(21) وهنا: نحو منتصف الليل، والحنادس: جمع حندس وهو الظلام. (22) ديمومة: مفازة، يتيه الخريت فيها: تعوي بجوفها الأسود والذئاب الطوالب للصيد؛ يقال عسعس الذئب: طاف ليلاً، والمسمس والمسماس: الخفيف (23) تخدي: تسرع بي درفسة: أي ناقة خفيفة السير ولدت من إبل خلقت لقطع البيد. (24) قلامس: جمع قلمس؛ ويقال قلمس كمملس وهو البحر أو البئر الغزيرة الماء. (25) والماء جامس: يريد جامد من البرد؛ وإنما يقال جامس لمثل السمن حين يجمد، وفي حديث عمر رضي الله عنه لما سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: «إن كان جامساً ألتي ما حوله وأكل، وإن كان مائعاً أريق كله».
136 -