ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

لضَعتُ عظماتِ الأمور ولم أكن لتدبيرها لولا الأذى بالمضيع 2 واقسم لو يلقي امرو ما لقيته لبات بحال الآيس المتضعضع 3

وإني لجلد في المصيبات صابر على كل فجاج من الخطب موجع 4 فلو هوت الأفلاك فوقي لم أبت كليلاً ولم أجزع ولم أتخشع. صبور ولو لم تبق مني بقية وقور إذا ماطاش كل مشجع 6 وإنى لطود لا يزال رمانه لسيل تداعى من ذراه مدفع. ألا ليت شعري هل تصرف راحتي عنان أن نهد أو زمام ابن جرشع 8

-

فيكون معناه: أبت صحة الجسم إلا أن تفارق وتضمحل بداء الهوى، قال الجوهري: يقال زلت الشيء من مكانه أزيله زيلاً لغة في أزلت، وقوله: على العز" أي مع عز العيش زالت صحته وتهدم بدنه، ثم قال: مالي والأذى؛ لعله أراد مالي وللأذى، وهو داء الهوى منادياً قومه آل تبع.

(+)

هذا معنى البيت الغامض ولعل الغموض نشأ لأسلوب أو تعبير عماني والله أعلم. أضعت: وفي الأصل أطعت عظيمات الأمور؛ أي لم أقو لأذى الهوى على القيام بها ولولا ذلك الأذى ما كان بالمضيع. (4) فجاج من الخطب: صيغة مبالغة من فتح الأرض شقها شقاً بالغاً؛ وفعل فج

الا يزال مستعملاً بدمشق بمعنى شق، يقال فجه بالحجر أي شق رأسه به. (5) فلو هوت الأفلاك .. الخ: تعبير دريدي يدل على الجبروت، قال ابن دريد في مقصورته: مارست من لو هوت الأفلاك من جوانب الجو عليه ما شكا (7) الطود: الجبل العظيم الذاهب صعداً في الجو، ورعانه: قممه لم تزلها السيول.

-

145