ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٨٩واني لكهف المعتفين إذا طغت حوادث دهر بالنوائب مطرق 32 وما الدهر إلا أن يرفع حاملاً فيبذخ عز أو ليخفض مرتقى 33 ألم تر أن الدهر ألوى يتبع وأبرا اختياراً ملك آل عرق 34 والقى على كهلان جدى جرانه وصبح عمر والخير قسراً موثق 35 كأن صروف الدهر من فعلها بهم تخير أرواح الملوك وتكتفي 36
42
وقال أيضا مرفقا فيه حرف الهام من الطويل
1
وقفت على ربع الراية نافي أربق سما جفني به وأسائلة. وكيف يرد الرَّجع ربع مخلد بحيث الغضا أقوت سنيناً منازله 2 عفا غير سُفع كالحمائم جثم وأورق باد في الخصاصات جائله
(32) واني الملجأ طلاب المعروف والرزق إذا طغت حوادث الدهر بالنوائب. (33) الصواب مرتقياً: وشيمة الدهر رفع الخامل المغمور فيسمو على الناس بعزته، وخفض المرتقي المتعالي. (34) لقد ذهب الدهر يملك تبع وأزال ملك آل محرق من المناذرة. (35) وألقى على جدي كهلان جرانه، وكهلان بن سبأ وهو عامر بن يشجب بن
يعرب بن قحطان، وإنما تفرقت قبائل اليمن من كهلان وحمير.
(36) تختير: أي تتحير حذف التاء تخفيفاً
(1) أريق سما جفني: أي أصب سحاب جفني بالدموع وأسأل الربع عن راية. (2) الرجع: هو الجواب وهو الصدى، واقوت: واقفرت منازل الغضا سنين طويلة. (3) عفا هذا الربع ودرس ولم يبق منه غير أثافي سفع سود تبدو من بعيد كالحمائم، وسود الجوائم، والأورق الرماد.
- 179 -
-