ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٢١

13

وإن شربت معتقةً سلاف فنجع فوارس الهيجا شرابي ولي يومان من نعم وبؤس و كي طعمان من أري وصاب 14 ونا ترشدُ الضَّلالَ ليلا لخير فتى وزاد مستطاب 15 أنا المروي الصوارم والعوالي وحضن الغادة الخودِ الكعاب 16 حياة للجناة على عفواً إذا خضعُوا وموتهم عقابي 17 أنيل الراغبين بلا سؤال وأعطي الطالبين بلا حساب 18 و ترعد أيدي الأملاك خوفاً إذا مسكت لتنظر في كتابي 19 أتحكيني الملوك فلا وَرَبِّي وَسْتَانِ الأَسودُ مِنَ الذئاب ويا أبن الزجاج من العوالي وأين البحر من لمع الشراب 21

20

(13) (المعتقة (الخمرة العتيقة، و (السلاف (ما كانت من صافي العصير (نجع) يريد به النجيع وهو دم الجوف يقال: طعنة تمج النجيع: أي شرابه من دم الفوارس. (14) (الأري) العسل و (الصاب) نبات مر يفرز عصارة مرة تتلف العين.

(15) ويروى المجز (لخير فنا)، أي فناء، وهو ساحة الدار، ويريد بالفتى نفسه (16) يروي الصوارم والرماح بدماء الابطال، و (الخمود) بفتح الخاء الشابة الناعمة الجميلة، و (الكعاب (التي كعب ثديها ونهد.

(17) أي هو حياة للجانين بعفوه عنهم وعقابه موت لهم.

•

(19) (أيدي) جمع يد وهي فاعل) ترعد) من أرعدت يده إذا أصابتها رعدة أو قائب فاعل لو عدت يده بالبناء للمجهول بهذا المعنى، واضطر الشاعر لأظهار ضمة الاعراب على الياء الثقيلة كعادته كما بيناه في المقدمة.

(21) (الزجاج) جمع زج وهو الحديدة في عقب الرمح، و (العوالي) جمع عالية الرمح وهي أعلاه الحامل للسنان. (ويا أين): المنادى محذوف تقديره يا قوم أين.