ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٢٧منازلنا قبل وشك النَّوى وإذ نحن لا تعترينا النُّوب ليالي عمرة نسي الحليم بأسْبَ كاللؤلؤ المنتجب 6 كأن الرحيق ومسكاً سحيقاً ونشر العبير وصافي الضرب 7
يعله به موهنا
برهرهة
موهنا تقرها إذا ما الدجى بالصباح انتقب 8 بضة لها جيد ريم وعينا نشب 9
غضة
ليلة حين جن الظلام ونام الخلي وغاب الأخب 10
أنتنى تهادى كغصن يميس مضخة
ساقية
عجب 11 بعبير عتيق السلاف تزيل الهموم و تنفي الكرب 12 تنحلها عالم بالقطاف
من
و عصر الطلى من كرام العنب 13
(6) عمرة معشوقته تسبي الحليم بالأشنب وهو ثغرها الصاني، والشنب جمال الثغر وصفاء الاسنان قال ذو الرمة: (وفي اللثات وفي أنيابها شنب).
(7) (العبير) أخلاط من الطيب، و (الضرب) بفتح الراء العسل. (8) (موهناً) في منتصف الليل أو بعده بساعة قبيل الفجر حينما يعسعس الصباح. (9) (برهرهة) بيضاء أو رقيقة الجلد وزان فعلملة كرر فيها العين واللام كما قال امرؤ القيس: بر هرهة رودة رخصة كخرعوبة البانة المنفطر
وجيد ريم: عنق غزال، وعينا: أي ناشب في الحبالة. (10) (الأختب) الاشد خبا وغشاً وفي الحديث: لا يدخل الجنة خب ولا خائن.
(11) (تهادى) تتمايل كالغصن المياس
(12) أي بسلافة وخمرة باقية من الخمر العتيق.
(13) (تنحلها) تنحل الشيء وانتحله ادعاه، وهنا من النحلة وهي الهبة والعطاء أي استوهبها واستهداها كرام عالم بكرم العنب وقطافه وعصيره.
- IV -