ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣يا منزلا جمع الزمان بأهله فرماهم بتشتت وتباين 8 سقيا لعهدك معهداً ظلنا به تلهو يبيض كالشموس قوان 9
10
من كل رائعة الجمال خريدة ريا الروادف كالوذيلة حاصن 10 خود تسفه كل حبر عالم يهدى الأنام وكل طيبين طابن 11 فإذا انقتك أرتك جيد غزالة وإذا رنتك رنت بعيني شادن 12 أتراب راية والزمان مساعد والدهر يرمقنا بعين مهادن 13 حتى إذا عبث الزمان بوصلنا فأباده والدهر أغدر خائن 14
يا راي قد وجمال وجهك حلقة أيقظت راقد كل حزن كامن
(8) جمع الفرس بصاحبه غلبه واعتزه، وهنا تغلب الزمان على أهله فرماهم بالفراق. (9) سقيا لعهدك: مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي ستي الله عهدك وزمانك من منزل
لهونا فيه ببيض فواتن كالشموس.
(10) كالوذيلة أي منيرة كالمرآة، وحاصن عفيفة؛ يقال امرأة حصان بالفتح وحاصن من حصنت المرأة أي عفت فهي حاصن. (11) تسفته كل عالم أي تخرجه من علمه وتقواه الى السفاهة والجهالة، وكل طبن: من طين له طبانة إذا قطن فهو طابن وطين ونقلت حركة الباء للطاء في طبن لوزن الشعر. (12) فاذا انقتك: أي حذرت منك والتفتت ارتك عنق الغزال، واذا رنتك: أي
رنت اليك وأدامت نظرها فانها تنظر بعيني «شادن» وهو ولد الظبية. (15) قد «وجمال وجهك» حلفة أيقظت: قد داخلة على «أيقظت، وجملة «وجمال وجهك، اعتراضية للقسم بين «قد، وأيقظت»، وأراد: قد أثرت كوامن حزني، شبه الاثارة بالايقاظ على سبيل الاستعارة التصريحية المكنية.