ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦فلبست لامتي المفاضة واثقاً بالظاهر المحيى المميت الباطن 35. وركبت جفلة والرماح شوارع والخيل بين تضارب وتطاعن 36. والشوس تهتف بالرجال حماسة والجو مدرع بنقع شاحن 37 في صارخ خرج كأن فتامه والبيض غيهب ذي كواكب داجن 38 فسقيت أولهم بكاس مرة من حرموت في سناني كامن فصرعته وشرعت رمحي خالجا لمدجج لذوي الشجاعة غابن 40 فهوى الحرجبينه متسر بلا بنجيع جوف ساخن 41 فشککت آخره فجلجل رابعاً فهوي وربة مصلت كالحاقن 42 وقتى عزيز قد هتكت بضربة جلبت له قدر القضاء الكائن 43
فطعنته
(36) جفلة اسم فرسه، وشوارع: ممتدة.
(37) الشوس جمع أشوس وهو الناظر بمؤخر العين تغيظاً، ومعنى الشطر الثاني: وقد لبس الجو درعاً ثخيناً من الغبار.
(31) في مأزق ومضيق متلاحم من الحرب كان غباره ظلام يضيء بكواكب السيوف البيض؛ وهو في هذا البيت ينظر الى قول بشار:
كأن مشار النقع فوق رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه (40) غابن: يريد أنه غبن وخسر للشجعان من غبنه في البيع إذا خدعه (42) اجلخد: استلقى على قفاه، والسيف المصلت: المنتضى، والجافن: ذو الجفن
کسائف وراح ولا بن وتامر.
- 316 -