ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٥مقدمه
الانتفاضة المباركة، أو الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله أعادت بناء الدولة العمانية من جديد، بعد ذلك التخلف والظلام، فهى بحق نقطة تحول فى التاريخ فقد استعادت عمان أمجادها ورفعت راياتها خفاقة منذ بدأ ذلك اليوم التاريخي الخالد الى هذا اليوم المشرق المزاهر وهى تسير فى عهد ميمون مشرق
•
فقد استطاع جلالته، بما أوتى من مواهب الزعامة، أن يضع هذه البلاد في
مصاف الدول المتقدمة، بل غني عن البيان أن عمان بقيادته الحكيمة، باتت تحتل مركزا مرموقا بين دول العالم
•
ووزارة التراث القومي والثقافة، وعلى رأسها ذو الهمة العالية والنشاط المتواصل والعزم المتوقد الوزير المثقف صاحب السمو السيد فيصل بن علي بن فيصل آل سعيد - على ضوء التوجيهات السامية - تحرص كل الحرص على ابراز معالم النهضة الحديثة وتصوير الحضارة العمانية العريقة بشتى أنواعها، وطبع المخطوطات النادرة القيمة سواء كانت فقهية أو دينية أو تاريخية أو أدبية
والادب العماني بحق لايقل جودة أو أثراً أو تأثيرا، عن أى أدب آخر، «فعمان» وعلى مر العصور أنجبت شعراء أفذاذا طبقت شهرتهم الآفاق، كالخليل ابن أحمد الفراهيدى مخترع علم العروض والقوافي، وابن دريد والنبهاني، والستالي، وابي مسلم الرواحي وغيرهم كثير.
1
ودور الشعر في وطننا الحبيب له فعاليته وأبعاده فى تيار الحياة، يتطور بتطورها وينسجم ويتفاعل معها على نزعة الشاعر وأسلوبه وخياله، والشاعر العماني تجده دائما وأبدا - له شعر رقيقة الفاظه، دقيقة معانيه، جميل اسلوبه حسن انسجامه، ترضاه الخاصة، وتفهمه العامة، وبالتالي لايلجأ في شعره الى الكلمات المتنافرة والالفاظ الركيكة، ولايتوانى فى المعانى أن يقول شعرا الى ما تمجه النفوس وتعافه الاذواق، فقلما نجد فيهم شاعرا يقول هزلا أو مجونا أو هجاء، بل تجد الشعر العماني - قديما وحديثا - أغلبه ان لم نقل كله، وهو يتركز في الآتى: نشر عقائد الدين.
2 - فى التحريض على الجهاد ووصف المعارك والترغيب فى سبيل الشهادة رفعا لاعلاء كلمة الله واعزاز الاسلام.
(1)