ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وأصحابه كالأتن النَّعرات

لقيتهم وحدي وقد فر مانع وأصحابه

54

00

ظللت أذود القوم بالرمح مستح من الله أن أمضي عن الخفرات .. وكم وقعة مشهورة قد شهدتها يقصر فيها المرء عن فعلاتي 56

فلا جيش للاعداء إلا هزمته ولا قطر إلا جست بالغزوات ولو شئت كفاني وزير وخادم ولم ألق نفسي في يد المهلكات 58 ولكن نفسي مرة ليس ترتضي سوى بيعها في الحمد والغمرات 59 براني رب العرش ذاخنز وانة شديداً على الأعداء ذا نقمات 60 أقول فلا أعيا بشيء أقوله إذا لم يفي ذو موعد بعدات 61 تناط حياة الدين و العلم والتقى وعز عمان كلها بحياتي 62

(54) الاتن: جمع أنان وهي انثى الحمار، والنعرات: من نعير الحمار ونحوه نمراً دخلت النمرة في انفه وهي ذبابة زرقاء تدخل في انوف الحمير والخيل فتهيجها، وتجمع على تمر ونمرات، ومن المجاز: في فلان نُصرة كبر وعصبية. (55) مستح صواب القول مستحياً على الحال، فهو يستحي من الله ان لا يحمي النساء الخفيرات من قولهم: خفرت المرأة: اشتد حياؤها فهي خفرة وخفير ومتخفيّرة. (57) قطر: من اقطار الارض الاجست خلاله بغزواتي

(58) كفاني: يريد اغنائي، ويشير في العجز الى قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم

الى التهلكة

•

(59) الممرات: ج غمرة وهي الشدة يريد غمرات الحرب وشدائدها

(60) الخنزوانة: والخنزوة والخنزوان والخنزوانية: الكبر

(61) فلا اعيا: أي أقول فلا أعجز عن العمل، وقوله اذا لم يفي الصواب حذف حرف العلة بلم، ولم يحذفه للضرورة الشعرية

53