ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ٨٩

فاخر وطا ينسفان الأرض من فزع نسفا وينتهبان الفول بالجلد 29 أذاك أم خاضب حمش شوامته جنَّع أصلمُ الأذنين ذو رَبَدِ 30 عن يضه يوماً وأفرخه تقطافه تمر التنوم والقصد 31 حتى إذا ألقت البيضاء أعلها في كافر ريع من أمل ومن صرد 32

الهاة

(29) فاخر وطا: في السير أسرعا ومضيا ينسفان الأرض نسفاً فزعاً من الصياد وينتهبان مساوفها وأبعادها، والغول: بعد الارض وبساطها الكبير، والجلد: الأرض الصلبة المستوية. (30) أذاك الثور أم النعام الخاضب الذي أكل الخضب وهو أول النبات الاخضر، حمش شوامته: أي دقاق قوائمه؛ والاحمش: الرجل الدقيق الساقين، والشوامت: جمع شامتة وهي قائمة الدابة يقال: «لا ترك الله له شامتة، في الدعاء عليه. هجنع: كعملس الظليم الأفرع والطويل الضخم، أصلم الأذنين: مقطوعها، ذو ربد:

اي أربد اللون والربدة: بالضم لون الى الغبرة. (31) تقطافه: تفعال من القطف. والتنوم: شجر له حمل كحب الخروع تأكل النعام

والظباء منه، والقصد: بالتحريك العوسج وقصد العوسج أغصانه الناعمة.

(32) البيضاء: هنا الشمس، والكافر: الليل: أي حتى اذا غابت الشمس في الليل. ريع: النعام من الليل، والصرد: البرد. وقد أخذ النبهاني هذه الاستعارة من لبيد القائل

حتى اذا ألقت يداً في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها وذكر ابن السكيت ان لبيداً سرق هذا المعنى من ثعلب بن صميرة المازني يصف الظليم

والنعامة ورواحها الى بيضهما بعد غروب الشمس بقوله:

فتذكرا ثقلاً رئيداً بعدما

ألقت ذكاء يمينها في كافر

وذكاء الشمس، والقت تينها في كافر أي بدأت في المغيب.