تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٨١

كل حال، وأنت رجل بدوي وتشرب لبان البقر، وتناموا على الحلفاء، وتتوسد العرعار. قال له الغرام: اسكت يا كلب الأمير (1).

فلما سمع كلامه ذلك، تغيّر لونه وتحير عقله، فدنا من بعضهما بعض والتقيا (2) بسيوفهما على ضربة واحدة فسبقت ضربة الإفريقي، فصادفت كتفه فقتله ومات الحناشي (3).

فدهمت القبائل بعضها بعضاً، وهجمت الخيل بالخيل والرجال بالرجال، وذلك من صلاة الصبح) (4) إلى صلاة الظهر، وانفصلا ولم يدفنوا

من مات.

فلما كان في اليوم الثاني هجمت الخيل بالخيل والرجال بالرجال،

وذلك من صلاة الصبح إلى صلاة العصر فانفصلا.

ثم بعث صاحبُ إفريقية (5) الشيخ (6) دوبان، والشيخ الصالح زلغوم (7)، أن يكف القتال اليوم (8) لندفنوا موتانا وموتاكم (9). فافتقد من مات من (صاحب) (10) إفريقية مائة وخمسون فارس (??) ومائتين فرس، ومن الشابي مائة

وستون فارس ومائة فرس

فكان من أهل إفريقية خمسة وعشرون فارساً، من أهل الدولة زغلان

(1) في (ف) يا كلب بدون سيد. (2) في (أ) والتقايا.

(3) في (ب) الغرام بدل الحناشي والسياق يقتضي أن كلا منهما قتل الآخر.

(4) زيادة من (ب).

(5) في (ب) صاحب تونس.

(6) في (ب) للشيخ، وفي (ف) دوفان.

(7) في (ج) و (ف) زغلوم.

(8) (اليوم) ساقطة من (ب).

(9) في (ب) لتدفنوا موتانا ويدفنوا موتاهم.

(10) زيادة من (ب).

(11) (فارساً) ساقطة من (ب) وكذلك فارس الثانية. وفي (ف) فرس فقط بدل مائتين.

179