عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧جواذر خاضعة لعمان حتى عام 1958 عندما انتقلت تبعيتها إلى حكومة الباكستان).
وقد انتهت محاولة لانتخاب قيس النجل الثالث للإمام أحمد بن سعيد بالفشل، أما في مجال إدارة شئون البلاد فقد أنيط أمرها إلى سعيد، الذي احتفظ بلقب الإمام، واستمر في الرستاق، بينما ركز حمد نفسه في مسقط، وبرهن على كفاءة كوصي على الحكم، وصمد نظامه في الحرب مع القواسم كما نجح في قمع تمرد قاده عمه سلطان، الذي كان قد عاد من جواذر في ذلك الوقت، وعلي امتداد ست سنوات من ذلك التاريخ كان هناك فصل واضح في إدارة الحكم بين القيادة الدينية والمدينة.
وفي عام 1792 توفي حمد بعد أصابته بمرض الجدري، وأعقب وفاته نشاط ملحوظ لكل من قيس وسلطان، تخللتا اضطرابات سياسية، وقد أمكن تسويتها بالاتفاق على أن يحتفظ سعيد بالسلطة الدينية في الرستتاق وقيس بحكم صحار، وأن يسند حكم مسقط، وبركا، والمصنعة لسلطان، وقد اتخذ سلطان مسقط مقرا للحكم.
في عام 1798 م عقدت أول اتفاقية سياسية بين عمان
(م 2 ــ عمان تاريخا وعلماء)