عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩1826 فرض حصارا على بوشهر، ثم في عام 1827 أرسل حملة إلى البصرة لإرغام حاكمها التركي على استئناف دفع المعونة التي كانت تدفعها البصرة للإمام أحمد بن سعيد، نظير المساعدة التي قدمّها عمان للأتراك في حربهم عام 1775 ضد الفرس، وفي عام 1828 وجه نشاطه ضد البحرين، تم استولي على ظفار في عام 1829، وبعد ذلك توجه إلى شرقي إفريقية، وبقي في زنجبار حتى آخر يوم في حياته باستثناء زيارة قصيرة قام بها للوطن الأم خلال عام 1832 لتسوية بعض الخلافات بين أفراد الأسرة الحاكمة.
في ظل حكم السيد سعيد اتسعت رقعه الممالك العمانية، وضمت فيما ضمته زنجبار، وأجزء أخرى في شرقي إفريقية والساحل الجنوبي لفارس. وقد حققت تجارة عمان في شرقي إفريقية ازدهارا ملحوظا، كما أنه بالنظر إلى وضعها الاستراتيجي وما حققته من استقرار في مجال الأمن بصورة تفوق جارتها تحولت عمان إلى سوق دولية، ومنطقة تجارية حرة، تقصدها – السفن لنقل السلع والمنتجات منها إلى مناطق الخليج الأخرى، غير أنه داخل ذلك الازدهار كانت تعشش بوادر التدهور، فقد تضافرت عوامل كثيرة، كالخلافات العائلية والتدخلات الخارجية مما وضع على كاهل السيد سعيد أعباء مالية كبيرة فقد