عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥ترمي هذه الرسالة إلى إزاله الغموض عن المعلومات الخاصة بما تعرضت له الإمامة الإباضية الكبري في عمان في فترة من التاريخ، وذلك على أثر خلع الإمام الصلت بن مالك الخروصي عن السلطة في أواخر القرن الثالث الهجري، التاسع الميلادي.
غير أن ما تخلل تلك الرحلة من نقاش وجدل بصدد القضايا الدستورية للإمامة قد ساهم، أو بالأحري، عجل بتعميق الخلافات السياسية في عمان فترة امتدت أربعة قرون، الأمر الذي شكل مضاعفات حادة حول هذه القضية.
ولما كانت كتابات جماعة العلماء لما يسمي بمدرستي الرستاق ونزوي هي المصدر الوحيد الذي يمدنا بالمعلومات والأفكار عما ثار من نقاش حول هذا الموضوع، فإن ذلك يقتضي دراسة تقيمية عن تلك الحقبة من تاريخ عمان، والتي ربما اكتنفها الكثير من الغموض والتعقيد المتعمدين.
وعلي حين أن هذا التقييم هو الغاية من هذه الرسالة فإنه لا بد من التأكد أولا على إعادة فرز تلك المعلومات، على أننا لا نقصد من ذلك وضع جدول شامل للسير والمراجع من تلك الفترة.
إذا تأتي لهذه الرسالة أن تشكل نقطة انطلاق لأية أبحاث قادمة حول المشكلة فإنها تكون قد حققت أهدافها، وإن الكاتب