عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧كتابا، بعضها لا يقل في الأهمية بالنسبة للفقه الإباضي عن تحفة الأعيان بالنسبة للتاريخ.
كما كان لهذا العالم نشاط سياسي ملحوظ. وقد ورث من أستاذيه اللذين تتلمذ على يديهما، وهما ماجد بن خميس العبري (1837 - 1947) وصالح بن على الحارثي تلك التقاليد النضالية للعلماء الإباضيين العظام، ممن عاصروا القرن التاسع عشر.
كما لعب السالمي دورا في إعادة الإمامة سنة 1913.
ولابد من وضع هذه الخلفية المتميزة في الإعتبار عند دراسة أو تقييم أفكاره وأعماله، والتي كانت في معظمها ترمي إلى غاية واحدة: ألا وهي بعث وتعميق الروح القديمة للشريعة الإسلامية بين العمانيين.
وعلي أية حال فعلي الرغم من تقيد السالمي بمذهبيته، فقد كان أدق عالم في نظر كاتب هذه الرسالة، ومن خلال تتبع الكاتب وتمحيصه لما ورد في تحفة الأعيان، اقتنع بالتزام السالمي بالنصوص الأصلية للمراجع التاريخية لعمان. ثم بالنظر إلى أن السالمي قد جاب الأرض العمانية من أقصاها إلى أقصاها بحثا عن كل شذرة من شذرات المعلومات التاريخية، ليضمنها مؤلفات لإن ذلك يعد شهادة على صحة معلوماته، خصوصا وأن المصادر