عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤علي أن المؤلف قد عاش مرحلة أزمة القرن للتاسع عشر، بينما هو في الواقع يؤرخ لفترة تالية، فقائمة السالمي على سبيل المثال تشرح مواقف العديد من العلماء حول خلع الإمام الصلت (التحفة فصل 1 ص 197) بحيث نغطي كما يبدو فترة تمتد 250 ماما.
والشئ الثاني هو أن مواقف المؤرخين المعاصرين لتلك الفترة، ليست بالضرورة هي نفس المواقف التي كانوا متمسكين بها خلال الفترة نفسها، لأنه دخلت عليها تعديلات كثيرة في الفترة التي أعقبت الغزو العباسي لعمان.
وهناك قائمتان من هذه القوائم قد تساعدنا على إماطة اللثام عن هذه النقطة، الأولي تتصل بحملة العلم أو المنظرين الإباضيين الأوائل، وهذا المرجع لا تتعدي مرحلته الزمنية منتصف القرن الحادي عشر، وهي مرحلة تعتبر متأخرة إلى حد كبير بالنسبة لتحديد الشخصيات الرئيسية لمرحلة الأزمة. ومن هذه القوائم قائمة تقسم علماء الفترة إلى 12 مجموعة معاصرة، ويمكن الإطلاع عليها في نهاية الفصل التاسع عشر من كشف الغمة، (ويمكن مضاهاة هذه المجموعة بمجموعة أخرى من إثني عشر عالماً، من إباضي شمال إفريقية حسب ما ذكره الدرجيني) وعلي أية حال فإن تعبير «حملة العلم» في حد ذاته تعبير يبدو أنه يسبق تلك المرحلة بزمن طويل، ويمكن أن نؤكد بأن أول من استعمل