عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ابن خميس، وكان يمت بصلة قربي بالإمام المخلوع، ولأصم ابن جعفر (ابو جابر محمد بن جعفر) الذي ينتمي إلى بلدة أزكي، نفس موطن موسي بن موسي. وعلي الرغم من أن آراء الأخير لم تكن مقبولة من الرأي العام إلا أن ابن جعفر يعتبر من العلماء الذين يحظون بالاحترام، وقد ظل متمسكاٍ بآرائه ومؤلفه الجامع، المكون من ثلاثة مجلدات يعد من المؤلفات الهامة في علوم الفقه (شاخت فقرة 17) ومما يحتويه هذا الكتاب يمكن إعادة التوازن إلى الموقف، وهو يستشهد بتوسع بوجهة النظر المحايدة الأصيلة لأبي الحواري، محمد بن الحواري، الذي عاد فانضم إلى أصحاب مدرسة الرستاق، ورفض تأييد إمامة راشد بن النظر وهذا التغيير المفاجئ في الموقف يفسر ندرة المعلومات غير المتحيزة حول الأزمة الأصلية. ولعل الفضل يعود إلى جهود ابن جعفر فيما اقتبسه من معلومات من مؤلفات أحد أبرز المؤيدين المعاصرين لموسي، ونعني به الفضل بن الحواري، الذي ينتمي هو الآخر إلى قبيلة بن سنا من سكان أزكي.

إن ما قام به دعاة مدرسة الرستاق من نشاط خلال الفترة المشار إليها كثير جداً. فقد كان لأبي المؤثر إنتاج غزير هذا الشأن. ونظراً لأن ابن المؤثر كان من المؤيدين للإمام الصلت سنة 851 بعد أزمة مهنا، وأنه هو الذي أصدر القرار

٥٦ / ٨٠