عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

كان لا يزال على قيد الحياة أثناء إمامة حفص بن راشد في نصف القرن الحادي عشر.

ابو اسحاق ابراهيم بن قيس الحضرمي:

لا يقتصر الأمر على الكتب التاريخية العمانية وحدها في رفض ما كان ينادي به أصحاب مدرسة الرستاق من آراء متشددة، ففي ديوان أبو إسحاق بن ابراهيم الحمداني الحضرمي آراء تعزز ذلك الموقف، فقد كان أبو إسحاق على غرار والده زعيم للإباضية الحضارم، الذين أعلنوا ولاءهم للامامة في عمان عند عودتها تحت حكم الإمام الخليل بن شاذان الخروصي، حفيد الإمام الصلت المخلوع، فقد اعترف الحضارمة بإمامته، ونجح أبو إسحاق بمساعدة العمانيين من توحيد بلاده التي كانت هي الأخرى نهبا للخلافات القبيلة.

وقد ظل أبو إسحاق على موقفه هذا في الاعتراف بالإمام راشد بن سعيد الذي نجح في طرد البويهيين من لبمنطقة الساحلية من عمان في منتصف القرن الحادي عشر، غير أنه بسبب موقفه المتشدد الذي كان يتخذه ذلك الإمام، ونظراً لرفضه موقف الرستاقيين من الأحداث التي أدت إلى عودة الإمامة إلى البلاد قبل نحو قرن ونصف، قطع كل صلة له بإباضيِّي عمان، وأعلن

٦٠ / ٨٠