عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢كان لها نفوذ عند سقوط النظام القبلي القديم في عمان وانحسار قوة اليحمديين. ومما له أهميته أن كلا من ابن النزار، وأبو سعيد الكدمي وابن مداد (الذين كان لهم نشاط سياسي ملحوظ خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر) ينتمون جميعهم إلى أصل قبلي واحد. وكان ابن النزار نفسه زعيم أحد الأجنحة السياسية، وكان مقره الرئيسي سمايل، ا التي هي موطنه الأصلي أيضاً. وكان اصطدامه نجردلة بن سماح وتحديه لابتزازاته سبباً في وفاته، وذلك في الوقت الذي بدا النبهانيون يظهرون على المسرح السياسي لأول مرة.
ومما يدعو إلى الأسف أن تاريخ حياة هذا المؤلف غير معروف، وإن كنا نستطيع أن نقول بأنه عاش قبل تولي الإمام محمد بن غسان الذي نجح لبعض الوقت في تحقيق الوحدة الوطنية ضد محاولات النبهانيين وحلفائهم أهل الإحساء. ويرجع المؤلف أن ذلك كان قبل القرن الخامس هـ / الحادي عشر م.
وعلي الرغم من أن ابن النزار قد قتل وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، إلا أنه كما يبدو كان طفلا معجزة وقد ذاع صيته وهو لا يزال صغير السن أولا. كشاعر ثم كأستاذ وعالم. وقد تلفت أغلبية مؤلفاته في الهجوم الذي تعرضت له