معجم أعلام الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩والأدب، بعضه ممتزج بغيره من تاريخ اعلام الدول المغربية والمشرقية، وبعضه مدون في مؤلفات الجزائريين أنفسهم أو فيما ألفه غيرهم من كتب عن تاريخ هذا القطر وأدبه وغير ذلك
ويرجع تاريخ اهتمامي بموضوع هؤلاء الاعلام الى سنة 1962 حين انتدبت للعمل في الجزائر في أول حكومة وطنية قامت بعد الاستقلال. فأذعت من دار الأذاعة الجزائرية عدة أحاديث عن تاريخ قدامى أدباء الجزائر ومشاهير رجالاتها، ربما كانت يومئذ موفقة بعض التوفيق، غير أنها مهدت الطريق أمامي لوضع كتاب يتناول كل الأعلام الذين دونت اسماؤهم في كتب التاريخ والسير والتراجم والأدب والفقه وغيرها. ومع ان هذا العبء لا ينهض به الفرد، غير أني بدأت منذ ذلك التاريخ بجمع شتات ما تفرق في بطون الكتب، مضيفاً اليه ما اجتمع الي من ثمرات مطالعاتي، متوسعاً في ذلك حسبما أمكنني أن أتحصل عليه من مختلف الحال ملوحات والمال - نجاحنا المكتب المني لميت بالرجال معجم أعلام الجزائر» (والذي يمكن قارئ العربية من أن يطلع بايجاز على تراجم هؤلاء الأعلام منذ صدر الإسلام حتى يوم الناس هذا.
>>
واذا كنت قد أثبت في هذا المعجم، معظم تراجم المتقدمين والمتأخرين، فقد غابت عني ولا ريب أسماء أعلام آخرين، فجهد البحث والاستقراء طويل وهذا الميدان يقصّر عن اقتحامه جهد فرد مهما كانت معارفه التاريخية، وأمانته العلمية واطلاعه الغزير الوافر، وبخاصة أن جهد البحث عن وسائل العيش في يومنا هذا أطول وأشد قسوة، وإنني لأبتهل الى الله، أن يوفقني لإكمال هذه المسيرة فأتدارك هذا النقص. فمع مضي الايام وتتابع البحث، ومزيد من التحقيق، يمكن سد هذه الثغرة على قدر المستطاع وبما أرجوه لهذا العمل من يحوي هذا المعجم على تراجم معظم المؤلفين والكتاب والأدباء والشعراء
والفقهاء والقضاة ..
الكمال.
وعلى هذا، فان ما فاتنا تسجيله من تراجم، فسيكون لها «مستدرك» نعمل على إخراجه، إن أمد الله في العمر، نضيف اليه تراجم الولاة والقادة والأمراء والأعيان الذين لعبوا دوراً مهماً في سياسة الجزائر عبر العصور.
**
1