بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

وتوحي هذه الإشارات القليلة جدا إلى وجود نشاط تحويلي في بجاية وفي جهتها. لا يبدو -وهذا واضح جدا بالنسبة للنسيج - أن تطوير الحرف قد أعطى ميلاد برجوازية حضرية استمدت الثروة والجاه من هذا النشاط. بالعكس، الكل يشير إلى تركيبة متواضعة عموما.

في هذه الصورة غير المكتملة لنشاط بجاية الاقتصادي ومجالها الحيوي، يتضح أن لا مجال للحديث عن أزمة اقتصادية حادة. يجب إذن تخفيف يأس النصوص، خصوصا نص ابن خلدون. نحن بالأحرى أمام حضور اقتصاد متوسطي تقليدي ومتنوع جدا.

(263)

في المقابل، من الصعب معرفة بأي مقياس سمح هذا الإنتاج بالتخلص من الفائض القابل للتجارة والتصدير (0). يجب من أجل هذا التوفر على المعطيات الرقمية التي تنقصنا من جهة أخرى، إن حجم الجباية التي تقوم بها الدولة، أو البدو، يبقى مجهولا. وأخيرا، لا نعرف ما إذا كانت الثروات التي تأتي من هذه الضرائب قد استثمرت في الأنشطة المنتجة أو التجارة، أو بالعكس إذا ما بقيت طفيلية خالصة.

(263) مايا شتزماير (Maya Shazmiller تعتبر أن العمل كان منتظما بالوظيفة وليس بالطلب الدولي، ولكن في الأسواق الجهوية فقط، دون البحث عن الفائض المصدر.

M. Shatzmiller، «L'organisation du travail urbain et les métiers»، Etats، sociétés et cultures du monde musulman médiéval، Xe-XVe siècle، dir. J.-Cl. Garcin، II، Paris، 2000، p. 214 - 215.

رغم وجود هذا الفائض، لا نرى لأي سبب لم يبحث عنه على الأقل في بعض القطاعات الاقتصادية.

281