بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

(248)

كما يظهره قرار مجلس الشيوخ البنادقي: ففي،1334، عندما وجب على البنادقة الذين يتاجرون مع السلطنة تسديد رسم إضافي من 2 في المائة لتعويض الأضرار التي لحقت بجيوفاني بنديتو (Giovanni Benedetto)، طلب مجلس الشيوخ من القنصل تسجيل أسماء التجار البنادقة الذين قدموا إلى الموانئ الحفصية، والسلع التي أنزلت، بغرض متابعة الغشاشين المحتملين). وعند عودته، يلتزم القنصل بالإجابة على تسييره الماضي وأحيانا إعطاء الحسابات، مثل المرسيلي هيج بورجينيون (Hugues Bourguignon)، الذي وجب عليه في 1298 تقديم شهادات للدفاع عن التهم المرفوعة ضده وفي بيزا، وجب على القنصل توفير ضمانات مالية هامة وألزم عند ذهابه بترك كفالة مالية تقدر بألف ليرة بيزية

. (250)

.

(249)

لقناصل نظام البحر تتم مراقبة تسييره من قناصل البحر الذين يسائلون التجار عند عودتهم، وفي حالة الخطأ، يجب عليه تسديد غرامة (4). تبقي الأرض الأم إذن تتحكم في ممثليها في ما وراء البحر، وإليها يرجع خصوصا تعيينهم.

ينتخب القنصل أحيانا من المقيمين من أمته في بجاية، لكن هذا الحل مؤقت عموما وغالبا ما يعين من الأرض الأم. وتحدد فترة انتدابه، بحيث يتفادى تشكيل حكم يصعب التحكم فيه في بجاية وأهمية الوظيفة تفسر أن تعيين القنصل رهان تنافس بين مختلف تشكيلات النخبة الحاكمة. ولهذا فإن قواعد تعيينه موضحة في القوانين التي تضبط الحياة السياسية لكل مدينة وأخيرا للتجار الحاضرين ببجاية تأثير على القرار بالنظر للنزاعات المحلية حيث تكون الرهانات ليست دائما

واضحة.

(248) Ed. M. Brunetti، R. Cessi، Le Deliberazioni del Consiglio dei rogati (senato); serie «mixtorum»، II، Libri XV-XVI، Venise، 1961، p. 348 (27/8/1334).

(249) AM، HH 334، 20/12/1298.

(250) Breve curiae Maris، art. 39، éd. Bonaini، Statuti، op. cit.، III، p. 373. (251) Ibid.، art. 100، p. 419.

363