بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

- البحر مصدر للربح: التجارة -

الفصل الثاني

البحر مصدر للربح التجارة

إذا ما بقيت قواعد المبادلات مجهولة نسبيا في عدد من الأماكن فإنّ معرفتنا بالمواد التي استوردتها أو صدّرتها بجاية في المقابل تعتبر كافية. من أجل هذا، نجد المعلومات العديدة والأكيدة أكثر في العقود الموثقة. وتسمح الطلبيات وعقود الشركات والاستئجار البحري nolis) أو المبادلات البحرية على وجه الخصوص من معرفة المواد التي نقلتها المراكب المسيحية حتى وإن لم توضح الكثير من الوثائق طبيعة الحمولة). لكن دراسة صادرات بجاية صعبة، لأن قلة فقط العقود تشير إلى حمولة العودة مع ندرة العقود المنجزة في بجاية.

هذه

من

إضافة إلى محدودية المادة الخبرية، وعدم التجانس الكبير في المعطيات. ترك موثقو جنوة سلسلة متجانسة نسبيا تمتد بين منتصف القرن الثاني عشر ونهاية القرن الثالث عشر، لكن التجارة البحرية الجنوية اتضحت نوعا ما بداية من 1320. وتكمل الوثائق المرسيلية معطيات القرن الثالث عشر. في المقابل، تبقى المبادلات انطلاقا من برشلونة وبيزا ونابولي والبندقية في الفترة نفسها عمليا غير معروفة بالنسبة للقرنين الرابع عشر والخامس عشر، هناك وفرة في المعلومات حول بلدان لاكورونيا أراجونة (ميورقة، وبأقل أهمية بلنسية وبرشلونة)، في حين أننا لا نعثر إلا على معطيات متفرقة حول إيطاليا انطلاقا من كتيبات التجارة على وجه الخصوص. وأخيرا هناك مشكل أثره ليس بالقليل، لا نعرف تقريبا المبادلات البحرية بين بجاية وبقية الموانئ المسلمة في الأندلس والمغرب والمشرق بشكل كامل، على غرار موانئ المشرق المسيحي.

(1) في جنوة، يوفر عقد واحد من بين ستة عقود إشارات ما.

M. Balard، La Romanie génoise (XIIe-début du XVe siècle)، Rome-Gênes، 1978، p. 833.

-427