الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣١البحر مصدر للربح: التجارة -
قرن ونصف بعد ذلك في البندقية، وضعت وثيقة مزاد علني لشواني بلاد البربر قائمة السلع المحمولة على متن السفن. نجد فيها القطن، والتوابل الكبيرة
والصغيرة، والحرير المصنع والمذهب، والأجواخ وأنسجة القنب، والخمر، وأقمشة مالقة أو المرية، وأنسجة القرمز، والشمع
قطنية، وحرير
(7)
تبين هذه الوثائق التنوع الكبير في المواد المشحونة نحو بجاية، حتى وإن كان بعضها لا يظهر إلا أحيانا وهذه الواردات معروفة لدينا بفضل العقود التجارية وكتيبات التجار، وهذا ما يسمح بقياس الحصة النسبية في الحمولات. حيث تسيطر الأقمشة الأوروبية وأيضا المواد الأولية النسيجية، وتتبعها المواد الغذائية، سميا القمح. ونشير في الأخير، أنه غالبا ما تعيد أوروبا تصدير سلع المشرق نحو بجاية. (1) سوق للأقمشة الأوروبية
202 وثيقة
سيطرت الأنسجة دون منازع على واردات بجاية. فمن مجموع جنوية للقرنين الثاني عشر والثالث عشر التي تظهر المواد المصدرة، نجد 91 منها تتعلق باستثمارات في الأنسجة. بالنسبة لميورقة في القرن الخامس عشر، تظهر 41 وثيقة من أصل 56 صادرات نحو بجاية ونستطيع إجراء نفس المعاينة بالنسبة لصادرات مرسيليا. في هذا الاتجاه، كانت بجاية سوقا حيث كان بالإمكان ترويج منتجات
الصناعة النسيجية لبلدان البحر المتوسطية المجاورة ومن هنالك إلى كامل أوروبا.
كانت هذه المواد متنوعة جدا، لكن من الصعب معرفة بعض أسمائها. غالبا ما يقتصر على إشارة واسعة الى الأجواخ أو إشارة بسيطة للألوان (التي ربما
(7) ASV، Senato، Mar، Rg. 1، f. 198 v-199 r (6/11/1443).
لكن ربما تم تحميل المنتجات (القرمز والشمع في موانئ المغرب حيث كانت مصدرة وليس انطلاقا من
البندقية.
(8) D. Valérian، «Les archives de Marseille، sources de l'histoire du Maghreb médiéval : le cas du port de Bougie (XIIIe-XVe siècle)»>، Annales 23 - 26. du Midi، 233، 2001، p. 17 - 18 et tableau
p.
430