الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨البحر مصدر للربح: التجارة -
الذي كان ربما قماش من بخارى. لكن الأصل الحقيقي لهذه المواد ليس واضحا ويمكن أن تكون أسماء مشتركة لبعض أنواع الأقمشة المصنوعة في أوروبا. لا يجب التغافل عن كون التجارة الداخلية للعالم الإسلامي معروفة لدينا بشكل قليل ومن الممكن رواج بعض المواد عن طريق القوافل أو السفن المسلمة. يروي ابن خلدون أن الحجاج بن فضل – وكيل القصر ببجاية في نهاية القرن الثالث عشر - يذهب دائما إلى الأندلس لشراء الثياب الحريرية وإلى تونس أيضا لاقتناء الأقمشة (33). . من
الصعوبة تسجيل واردات القماش مباشرة من المشرق، لكنها وجدت أيضا.
استقبلت بجاية إذن القماش القادم من كل الجهات المنتجة في العالم المسيحي وطبعا من دار الإسلام أيضا وليس بالإمكان نظرا للمادة المجمعة تحديد أصولها، لكن من المحتمل أن الأمر يتعلق بالسلع الواردة من مراكز الإنتاج القريبة أو حتى من نفس المدينة المرسل منها. إنّ الحصة التي يأخذها صانعو الجوخ في الاستثمارات الجنوية هي إشارة جيدة نستطيع أن نفترض خصوصا إذا لم تكن هناك أي إشارة للمصدر في العقد بأنه أكثر بعدا من الحالة الاعتيادية، وبالتالي فإن القماش يحتمل أن يكون تصنيعه محليا.
من الصعب أيضا معرفة جودة المنسوجات هناك فكرة شائعة مفادها أنّ المغرب اشترى خصوصا القماش المتوسط الجودة أو الأقل، في حين أنّ الأنواع الأخرى كانت ترسل نحو الجهات الثرية). يجب الحصول على معطيات أكثر لنستطيع مقارنة الأسعار مع وجهات أخرى، وهذا مستحيل بالنسبة إلينا. لكن يبدو أن تفحص صادرات جنوة وميورقة يدعو على الأقل إلى خلخلة هذه الفكرة نجد طبعا أقمشة جيدة الثمن، مثل الأجواخ المعروفة باسم ميزلاني
(32) P. Sella، Glossario latino italiano. Stato della Chiesa. Veneto. Abruzzi، Cité du Vatican، 1944، p. 73.
.422
(33) العبر، ج 4 ص،725 البربر، ج 2،
ص
(34) E. Bach، La Cité de Gênes au XIIe siècle، Copenhague، 1955، p. 92.
437