الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢البحر مصدر للربح: التجارة -
(Cagliari) حيث يحمل الملح بالاختيار من هنا ذهب المركب إلى عدة موانئ إفريقية، خصوصا بجاية حيث أمكن للتجار بيع ممتلكاتهم والتي من بينها الملح وحمل على متنه كل ما استطاعوا اقتناءه حسب العادة البجائية
(195)
وأخيرا، تجب الإشارة إلى استيراد جنوة لملح إيراس Hyères): ففي 1348 تم تأجير ثلثي سفينة لتحميل الملح وسلع أخرى من إيراس البروفانسية للذهاب بعد ذلك إلى بجاية
(196)
دائما لا نعرف إذا ما تزودت بجاية بملح جهات أخرى في المغرب. امتلكت زرزيس، ورأس المخبز وطرابلس ممالح قدم إليها البنادقة للتزود. لكن لا توجد
1. (197
إشارة تسمح لنا بالاعتقاد بوجود تيار واردات بين هذه الجهات الشرقية وبجاية.
4) توابل المشرق
فضلا عن المواد القاعدية (الحبوب، الملح، الأنسجة)، استوردت بجاية من أوروبا منتجات متنوعة جدا قادمة من المشرق. رأينا أن ورود الحرير والكتان والقطن أحيانا من البحر المتوسط الشرقي، سواء من الدول المسيحية أم العالم الإسلامي. لكن الأوروبين وجدوا أيضا في هذه الجهات منتجات أخرى فاخرة،
(198)
خصوصا التوابل. إنّ واردات إفريقية من التوابل هي قديمة وتظهر وثائق الجنيزة على الخصوص المغرب الشرقي وصقلية يشكلان ملتقيان مهمان في القرنين الحادي عشر والثاني عشر، عن طريقهما تمت إعادة توزيع جزء من التوابل المشرقية نحو أوروبا نتوفر على شهادة أبي سعيد، وهو تاجر توابل يهودي من الفسطاط، ذهب في حدود 1135 إلى بجاية حيث قال أنه قام بمبيعات جيدة.
(195) ASP، Diplomatico Alliata، 27/4/1326.
(196) ASG، min. 233، f. 219 v-220 r (13/6/1348).
(197) Hocquet، Le Sel et la fortune de Venise، op. cit.، I، p. 98.
(198) بالمعنى الضيق التوابل هي مجموع العقاقير التي وفرها المشرق الأقصى وبلدان المحيط الهندي.
Balard، La Romanie génoise، op. cit.، p. 719
481