الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠البحر مصدر للربح: التجارة -
خارج إيطاليا، لا نجد في القرن الثالث عشر استيراداً للصوف البجائي، خصوصا من برشلونة أو مرسيليا. ربما ببساطة لتعذر وجود مادة توثيقية (خصوصا لبرشلونة، لكن يمكن أن نفسره أيضا بإيجاد كتالونيا وبروفونس ومن هنا مملكة فرنسا ومدن الشمال التجارية لمصادر تموين أخرى. وإذا ما نظرنا إلى
قائمة المواد المغاربية المباعة في فلوندر في نهاية القرن الثالث عشر، نجد الجلود والشمع أو الشب البجائي، لكن دون الصوف
(313)
تراجع صادرات الصوف في القرن الرابع عشر
تغيّرت الوضعية بشكل جذري في القرن الرابع عشر. ففي الوثائق نستمر طبعا في العثور على "صوف بلاد البربر (بصفة عامة دون توضيح الأصل)، لكن وروده من هنا فصاعدا كان للدلالة على نوعية رديئة. هناك إجراءات وقائية أوقفت وصول صوف المغرب وأصبحت حصته في الواردات ضئيلة.
(314)
بالنسبة للقرن الرابع عشر، لا تشير عقود الموثقين الجنويين إلا استثنائيا لمبيعات الصوف البجائي أيضا لا تتعلق عقود الاستئجار إلا نادرا بهذه المادة، رغم إشارة التسعيرات الديوانية وكتيبات التجارة إليه، وهذا ما يبين عدم اختفاء هذه المتاجرة بالكامل.
يتحدث الفلورنسي بجولوتي - الذي ترجع معلوماته إلى النصف الأول من القرن الرابع عشر - مطولا عن هذه المادة الجوهرية ويروي بيع الصوف البربري في نابولي (315)، والصوف المدهن والمنزوع الدهن في بيزا، موضحا أنه في قبالة الصوف
(313) Paris، BNF، ms.، fonds Notre Dame، n° 274 bis، f. 18 v، éd. L. de Mas- Latrie، Traités de paix et de commerce et documents divers concernant les relations des Chrétiens avec les Arabes de l'Afrique septentrionale au Moyen-Age، Paris، 1866، p. 98 - 99.
(314) تزود الجنويون من الآن فصاعدا أساسا من السوق الإنجليزي. Lopez، «L'origine
art. cité، p. 272
الذي يساوي 56 رتولي (barbaresco) يعطي قيمة القنطار البربري 178. Pegolotti، p (315) بنابولي
509