الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠البحر مصدر للربح: القرصنة.
(101)
واحد منهم بكونه قرصان المهنة، أو حتى بحار. لكن هذا غير مفاجئ، لأن لا أحد كانت له مصلحة في مهنة ما هل يجب الاستنتاج بهذا القدر أنّ المهن التي أقروا بها هي مخترعة؟ ليس جليا؛ بما أنّ القرصنة لم تكن نشاطا يشغل بالضرورة كل السنة. فيمكنها إذن إنشاء تكملة ظرفية للرجال الذين يمارسون مهنا أخرى. باستثناء التركي، الذي كان رجل سلاح مهني، أقروا كلهم بمهن عادية جدا ومتواضعة دائما: تاجر تجزئة وعمال (labrador) أو حرفيو نسيج. لا نعرف للأسف كل شيء حول إبراهيم بن عمار قبطان المركب، الذي توفي خلال الهجوم، كما يؤكده الذين بقوا على قيد الحياة خلال الهجوم. وفي 1424، لدينا إشارة لابن عزيزة، وهو شريف بجائي، سلّح مركبا بأربعة عشر مجدافًا، وربما كان من أعيان المدينة. لكن من الصعب الذهاب أبعد. من هذه الافتراضات. يعرف واحد من هؤلاء الأشخاص بدقة أكبر. ففي 1420، قدم جوم رييرا (Jaume Riera أمام المشرف الملكي ببلنسية أحمد بن أحمد الذي اشتراه من توما بليجري Thoma Pelegri صاحب يخت بميورقة. كان لأحمد 35 سنة وأصله من بجاية. ويخبرنا بكونه كان أسيرا مدة ثمان سنوات دون زوجة ولا ولد، أقر مهنته كسراج (bastarus). قادما من قسنطينة، لحق بالقل حيث وجد قاليوطة على أهبة الانطلاق مع صاحبها المسمى محمد، وهو أصيل مالقة. فهكذا أسر أحمد مع بقية أعضاء الطاقم في مياه، سردينيا، حيث اقتيد إلى بلنسية. واعترف بسبيه خلال الحرب الجيدة، لأنه كان رعية لسلطان، تونس، فبيع بـ 37 ليفر بعملة
بلنسية
. (103)
(102)
(101) يمكن لهذا أن ينجم عن إرادة حماية قائدهم إذا ما تم التعرف عليه، حيث سيحكم عليه بالإعدام
(102) ARV، Batllia، Rg. 193، f. 112 r (4/3/1424).
(103) Id.، f. 25 v-28 r (1420).
-579
دون تردد.