الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٤البحر مصدر للربح: القرصنة.
بعثات الفداء الرسمية وتبادل الأسرى
كانت العمليات المعروفة أكثر هي الفداء والتبادل الجماعي عبر الطريق الدبلوماسي، لأنها تركت مادة خبرية غزيرة في الغالب في السنوات التي تبعت
إمضاء معاهدة سلم.
تعطينا سنوات 1312 - 1320 مثالا موثقا جدا. ففي 1312 أمضى أبو بكر
مع
مع
جاك
سلطان بجاية المستقل سلما الملك سانش الميورقي، وسنتان بعد ذلك الثاني الأراجوني. ونص اتفاق 1314 على تحرير كل الأسرى المحتجزين على أراضي السلطان ونفس الشيء تحرير كل البجائيين الأسرى على أراضي ملك أراجونة. ونص من جهة أخرى على أنه في حالة هجوم خلال فترة الهدنة، يجب تعويض الأضرار خلال الثلاثة أشهر التي تلي الشكوى اقتصرت معاهدة
(274)
(275)
1312 على منع القرصنة، وهذا ما شكل إطارا قانونيا للشكاوى اللاحقة في السنوات التي تلت، تلاقت السفارات للمطالبة بتحرير الأسرى، والمجيء للبحث عن هؤلاء الأخيرين، أو عكس ذلك للاحتجاج ضد بطئ العملية. ففي 1315 تلقى جاك الثاني الأراجوني تقرير برنات بنينكاسا Bermat Bene) casa قنصل بجاية بالنيابة - الذي وصل يوم 5 فيفري برفقة سفير السلطان فران خوفي (Ferrand Jove). في الغد كان في استقبال برنات الحاجب ابن عمر، الذي التزم بدفع الإتاوة التي يدين بها لملك أراجونة بعد عدم تمكنه من جمع المبلغ المقدر بألف دينار، أدخل الحاجب إلى الفندق ثمانية وثلاثين من رعايا لاكورونيا أراجونة، الذين شكلوا قيمة الدنانير الموعودة) وألح على تحرير البجائيين الذين أسروا على متن مركب الميورقي فورنال Fournels)، والتزم بتسديد
. (276)
(274) معاهدة لاكورونيا أراجونة - تونس، 1314، المادة 11، 15.
(275) معاهدة ميورقة - بجاية، 1312، المادة 8.
(276) من بين الواحد والأربعين أسيرا، توفي واحد، وتمكن آخر من الفرار، وأعطي الثالث إلى تورناميرا (Tornamira) الذي قدم على متن يخت من ميورقة.
-623