بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

بالنسبة للقرن الحادي عشر، تبين وثائق جنيزة القاهرة دور هذه الجماعة في المبادلات المتوسطية. استقر عدد كبير من اليهود المغاربة في القاهرة بسبب الاضطرابات التي سادت في المغرب، وأيضا بسبب تعديل تيارات المبادلات في

(143)

البحر المتوسط لصالح مصر. ولكنهم احتفظوا بروابط عائلية خصوصا مع إخوانهم في الدين المقيمين في ذات المكان (144). ترجع أغلب رسائل الجنيزة التجارية للأسف إلى القرن الحادي عشر (145)، ولا تسمح برؤية المكانة التي احتلوها في هذه المبادلات التي تعلقت خصوصا بإفريقية الشرقية وخصوصا تونس. رسالة واحدة منها مؤرخة في حوالي 1135 تبيّن أبا سعيد، الذي قدم من مصر على متن سفينة مسيحية ووصل إلى بجاية، حيث أجرى كما تقول تجارة لكن يجب مراجعة أهمية اليهود في التجارة المتوسطية، حيث أشار إلياهو أشتور إلى عدم ترك غزارة وثائق الجنيزة تغوينا وتدفعنا إلى الخطأ. خصوصا كما سجل أنه بداية من القرن الثاني عشر، أصبحت مكانتهم هامشية (147). لكن نستمر في رؤيتهم بدرجات متفاوتة حسب الأماكن والفترات يشتغلون بالتجارة الدولية انطلاقا من الموانئ الأوروبية على الخصوص.

رابحة (146)

بجاية

في مرسيليا في القرن الثالث عشر كانوا حاضرين بقوة في التجارة مع من بين 367 عقدا تخص عام 1247 التي نشرها لويس

(148)

(143) Goitein، A Mediterranean Society، op. cit.، I، p. 32، 41، 56.

(144) Ibid.،

P.

48.

(145) Ibid.، p. 148.

(146) Trad. Sh. D. Goitein، Letters of Medieval Jewish Traders، Princeton، 1973، p. 324.

(147) Ashtor، «Gli Ebrei»، art. cité، en particulier la discussion avec Shelomo D. Goitein، p. 472 - 476.

اعتبر هذا الأخير بأنهم همشوا في هذه التجارة وبنفس الدرجات مع المسلمين.

(148) Cf. D. Valérian، «Les archives de Marseille، sources de l'histoire du Maghreb médiéval : le cas du port de Bougie (XIIIe-XVe siècle)»، Annales du Midi، 113، 2001، p. 12 - 13.

-698