الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧بجاية
تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
على عكس ذلك لا يبدو تواجد يهود مملكة بلنسية في التجارة مع بة (167). تبين سجلات التراث الملكي في الواقع عدة يهود نشطين في المغرب الأوسط والأقصى، وفي تونس ولكن دون بجاية. نفس الشيء بالنسبة ليهود صقلية الذين درسهم هنري برسك (Henri Bresc)، حيث كانوا على علاقة بإفريقية الشرقية على الخصوص
(168)
استفاد يهود المغرب - حيث ازداد عددهم بوصول اللاجئين الأندلسيين-
دون شك من الشبكات المتوسطية هذه. استطاعوا التنقل في البلدان المسيحية والمسلمة على حد سواء واستفادوا - خصوصا في داخل المغرب- من جماعات مستقرة بصلابة. أخيرا، كانوا في الغالب مستعربين (169)، كان لهم الأفضلية بأن يكونوا وسطاء بين المسيحيين والمسلمين نجدهم في الغالب مترجمين سواء في المغرب أم في الموانئ المسيحية، ولم تكن لهم صعوبات في الأعمال مع تجار الديانتين الأخريين (171). ففي 1306 أعطى فيرمان جيني (Firmin Ginies)، وهو تاجر مرسيلي، وكالة لاستعادة دين اليهودي البجائي فتال (Vital) وابنه، الناجم عن طلبيتين من 69 ليفر و 21 ليفر و 8 سو (172). تجاوزت تجارتهم إذن
(170)
إطار الشبكات الجماعية وأدوا بالعكس دورا أساسا كوسطاء.
(167) R. Ferrer Navarro، «Los jud?os en el comercio valenciano durante el siglo XIV»، Primer congreso de historia del Pa?s Valenciano، Valencia، 1971، Valence، 1973، p. 553 - 566. Hinojosa Montalvo، The Jews of the Kingdom of Valencia، op. cit. ; Id.، «Actividades comerciales de los jud?os en Valencia (1391 - 1492)»، Saitabi، 29، 1979، p. 21 - 42. (168) H. Bresc، Arabes de langue، juifs de religion. L'évolution du judaisme sicilien dans l'environnement latin، XIIe-XVe siècles، Paris، 2001.
(169) على الأقل لحالة يهود شبه الجزيرة الإيبيرية وأيضا صقلية. أنظر حول الأخيرين: -39. Ibid، p
51 (170) Hirschberg، op. cit.، p. 374 - 375 ; Bresc، Arabes de langue، op. cit.، p. 40.
(171) Goitein، A Mediterranean society، op. cit.، I، p. 293 - 295. (172) ADBR، 381 E 371، f. 49 v-50 r (2/1/1306).
-702