الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
(241)
للاستيلاء على المغرب حدا ولمدة طويلة لحلم السيطرة على المجال هذا لم يمنع الملوك الكتالانيين والميورقيين من البحث عن التدخل في الشؤون الداخلية للسلطنة. وأعطى لهم الصراع بين بجاية وتونس عدة مرات الفرصة. ففي خلال الحرب الأهلية في 1279 بإفريقية ساند بيار الثالث Pierre III) أبا اسحاق أمير بجاية ضد الواثق بتونس: أثناء هجوم الأول من بجاية، شنّ ملك أراجونة حملة ضد قابس لفتح جبهة ثانية (3) لكن كان الفشل، واضحا لأنه بمجرد الصعود إلى العرش بالمساعدة الكتالانية، لم يقبل السلطان الجديد أبدا أدنى خضوع لبرشلونة
(243)
(244)
إن الإشارات البديهية لإرادة الملوك المسيحيين فرض سيطرة سياسية هي المجهودات المتواصلة لتسديد الحفصيين ضريبة خضوع. لكن مسألة ضريبة الخضوع معقدة. يجب في بادئ الأمر تعريف هذه الكلمة والبحث عن أصل هذه المطالبة. مبدئيا يتعلق بمال مدفوع مقابل السلم ويسجّل وضعية دونية سياسيا. لا يمكن إذن استعماله للدلالة على مبالغ أحيانا هامة تدفعها بجاية أو تونس مقابل المساعدة
(241) بسرعة ركب الجيش الكتالاني البحر للسيطرة على صقلية، تاركا بذلك المدينة. (242) إن معاهدة منتجيديو (Monteagudo) لعام 1291 التي قسمت المغرب بين حيزين للسيطرة:
لاكورونيا أراجونة في شرق (ملوية وقشتالة - لم تتبع في إفريقية.
Ph. Gourdin، << Le "partage" du Maghreb entre l'Aragon et la Castille au traité de Monteagudo (1291)»، Le Partage du monde. Echanges et colonisation dans la Méditerranée médiévale، dir. M. Balard et A. Ducellier، Paris، 1998، p. 399 - 409; D. Valérian، «Le facteur économique dans la politique catalane à Bougie (XIIIe-XVe siècle)»، L'Expansio catalana a la Mediterrània a la baixa edat mitjana، dir. M. T. Ferrer i Mallol et D. Coulon، Barcelone، 1999، p. 156 - 157.
(243) Jer?nimo Zurita، Anales de la Corona de Arag?n، éd. A. Canellas Lopez، Saragosse، 1967 - 73، vol. 2، livre IV، chap. 13، p. 50 - 51 (a. 1281).
إن النص غير واضح فيما يخص سير الوقائع، لكن تأويلها من الإخباري هو في المقابل واضح: وضع كونراد لونسيا (Conrad Lancia) ملك تونس (أبا اسحاق) في زمام مملكته.
(244) دفع هذا الفشل العاهل الكتالاني لاقتراح مساعدته لحاكم قسنطينة ابن الوزير وهو ما انتهى بإنزال في القل في 1282.:
-857