كان حديثا حسنا
الجزء ١ · صفحة ٢١رجل الوقت.
رجل الوقت
21
ليت شعري، ومن هو رجل الوقت إذن؟ .... هل أكون أنا؟.
كلاً … إن أنا إلا واحد من هؤلاء الناس
الناس ....
e-
رائم .... وقد أعيت المهرة من الأطباء، واهتدى إلى الخصم وحده
وقد نبت عنه أعين الخبراء، وقصرت عن استكشافه أنار أولي
وسلم إذن إذن هو أحد أعضاء العزابة المنتدبين للصالح العام، المتصدين لحلّ النهى … وكلُّ ذلك في ظرف من زمن قصير، توشك الفرصة
المشاكل وفض النزاعات، ودفع المضرات.
لسان
بل أحد أعضاء الجماعة المسؤولين أمام الله والقانون عن حفظ الأمن العام، وإقرار النظام والحرس على كلّ ما يؤدي إلى الفتنة والتشويش والفوضى ....
الشاب
لا، ولكن المسؤول في القضيَّة إنَّما هي لجنة الحراسة الليلية المباشرة لمسائل الاعتداءات المتيقضة لما تدبره العصابات من ضروب المكائد والمؤامرات .... لا يكون رجل الوقت إلا من هذه الهيئة .... القائمة بالركن العظيم في السياسة والحرب، ركن التجس واستكشاف المخبات ....
العالم
فهي
الله کا نيا سلام ان ناله بله أوسع معرفة بالمجرمين، ومواقع الإجرام، والأوقات المواتية
لذلك … فهل كان حقًا رجل الوقت من هؤلاء؟ .... هل يقع لا … لا … يا صاح، لم يكن من أولئك ولا أولاء، ولن
يكون؛ وإن هؤلاء وأولئك إلا مثلي، أو في درجة أدنى ..... ولكن رجل الوقت، وواحدها وبطل المعركة المغوار … هو الذي رأى رأيا فأتبعه بالعزم، وأردف العزم بالتنفيذ، فلم يهنأ له بال، ولم يطب له مقام، حتّى انقض انقضاض الصقر على جرثومة
بانقضاضه أن تفوت، وتذهب إلى حيث لا تعود.
وهذا هو الذي كان أول من استطاع أن يصل إلى استكشاف رئيس العصابة السوداء، التي طالما وطالما أخفت جرائمها السود تحت ظلمات الليالي الحالكة، وسقائف الدروب الملتوية. هذا لم يكن إلا رجل من بسطاء الرعية وعامتها؛ ولكن هل ترى في الناس بعد اليوم أحقَّ منه بمنصب العزابة والمشيخة (1) والحراسة
كلا بل أجدر الناس بهذه المناصب وتلك الألقاب، وأحقهم بنياشين الفخر والحمد، وأولاهم بالمقعد الصدق في جنَّة الفردوس، إنَّما هو ذلكم الرجل وحده .... المهر ال إن مزيَّة الرجل لم تكن كمزيَّة بوليس مأجور يستكشف لصا أو صعلوكا فحسب، بل مزيَّة وطني غيور؛ حيرته فتنة ثائرة مدة ثلاث سنوات، ذهب ضحيتها أناس أهرقت دماؤهم، وآخرون سُجنت أبناؤهم، ثم لا تزال ممعنة في الالتهاب حتّى تبلغ إلى السلب والنهب والاغتيال من المخيلة الجمعية
(1) المراد هنا من الشيخ شيخ العشيرة لا شيخ العلم. (المؤلف)
بسعة 1
يان لنا