مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٣٣المجالس وتدرس القضايا المستعصية والتى تهم الجماعة ككل، وللمجلس اجتماعات دورية لمتابعة أعماله.
-3 هيكلة الجمعية:
من الأمور التنظيمية التي اهتمت بها الجمعية أن وضعت لنفسها هيكلا إداريا على شكل لجان عمل وزعت فيها المهام على أعضائها حسب الأعمال والمطالب الضرورية التى تحتاج إليها الجمعية. فمن بين هذه اللجان:
لجنة الإشراف على أملاك الإباضية وأوقافهم من مساجد
ومدارس ومقابر وأراضي.
- لجنة الإشراف على التعليم الشرعي والعربي.
- لجنة الإشراف على التمويل والنفقات والاتصالات
كما أشير أن المكاتب الخاصة بكل بلدة على نفس الوثيرة من
تقسيم المهام، حسب طبيعة كل بلدة واهتماماتها واحتياجاتها. ولقد استطاعت الجمعية في هذه الفترة القصيرة من الزمن أن تقوم بمجهودات مهمة جدا في جمع شتات الإباضية هنا، وفي تنظيم صفوفهم، وفى ربط الصلات بين أفرادهم، وإحكام الروابط بين الأماكن المتباعدة.
وبرز نشاطها كثيرا في مجال إعادة بعث التعليم القرآني والتعليم العربي، بعد ما كاد يندثر من هذه الربوع، حيث سعت الجمعية لفتح مدارس لتحفيظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة العربية على كامل التراب التانزاني والزنجباري، أينما يوجد تجمعات إياضية فتعين
معلما يتولى تدريس التلاميذ فى المسجد القريب منهم أو في مدرسة خاصة متواضعة .. البنيان
كما عملت الجمعية على فتح معهدين للتخصص في العلوم العربية والشرعية، يضمان القسم الإعدادي والثانوي، فالقسم الإعدادي موجود في بلدة شكشك من الجزيرة الخضراء والقسم الثانوي موجود في جزيرة زنجبار، حيث يقدم إليهما الطلبة من كل محافظات تانزانيا. وقد خصصت لهم داخليات متواضعة لإقامتهم وهم متفرغون لطلب العلم، ويضم المعهدان حوالي 150 طالبا و استطاعت الجمعية بمجهوداتها وتحركاتها أن تتحصل على مقاعد للطلبة المتفوقين منهم لمواصلة دراستهم في معهد العلوم الشرعية بعمان.
كما أن الجمعية أولت الاهتمام بالاستثمار في المجال التجاري والصناعي لأجل توفير رؤوس الأموال وتسخيرها لخدمة مشاريعها الاجتماعية والتربوية والتعليمية، حيث سعت لفتح محلات تجارية في
العاصمة دار السلام وفي زنجبار، وكذا تأسيس شركات بالأسهم. والجمعية طموحة في مشاريعها وهي تسعى بإمكانياتها المتواضعة وأمانيها الواسعة وعزيمتها القوية لتحقيق أعمال كبيرة وجادة ستعطي دفعا كبيرا للجماعة هنا للوقوف على رجليها من جديد والانطلاق بخطى ثابتة نحو مستقبل أفضل للإسلام والإباضية في هذه الربوع من العالم.
شكشك - الجزيرة الخضراء - فزنجبار
الجمعة: 4 صفر 1420 20 ماي 1999
63
62