مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٥٣مأدبة عشاء في إقامة وليمة يحضرها الطلبة
يجلس العريس في صدارة المجلس وهو يرتدي بدلة عمانية كاملة الأجزاء، بأزهى ألوانها وأحلى حلاها؛ من الدشداش الناصع البياض
إلى الطاقية المزركشة والبرنوس المطروز والعمامة الملفوفة فوق الطاقية.
فيتولى بعض الإخوان وبعض الطلبة إلقاء كلمات تهنئ العريس بزفافه وتبين له واجباته الزوجية وما ينتظره من مسؤوليات وحقوق تجاه أسرته ووالديه ومجتمعه.
ثم يتولى شيخ المسجد عقد القران بعد أن يستمع إلى قبول العريس وقبول ولي العروس بالزواج، وما لفت انتباهي وجعلني مستغربا أن طريقة عقد القرآن ونص العقد ذاته فيهما تشابه وتطابق كبيرين لما هو عليه الحال في عقد القرآن بوادي ميزاب.
بعد ذلك توزع على الحضور أطباق من الحلوى الزنجبارية البنية اللون اللذيذة الطعم في جو من الفرح وتبادل للابتسامات والتهاني. ثم يختم الحفل بتلاوة آيات قرآنية، ثم يقوم الجمع لمباركة العريس وأهله، وهكذا ينتهي الحفل، ويتوجه العريس مع بعض رفقائه للزفاف بزوجته وهكذا تتم هذه المناسبة السعيدة.
ومما لاحظته وعرفته من الإخوان أن مراسيم الزواج هنا تتم بكثير من البساطة وبأقل قدر من التكاليف والمصاريف؛ مقارنة لما هو متعارف عليه هنا أو هناك من البلدان العربية والإسلامية.
شك شك - الجزيرة الخضراء: 20 ماي 1999 م
102
غار
18
103