ديوان خلجات إنسان ج1 عيسى أيوب الباروني

ديوان خلجات إنسان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

أيها الشاعر الغريب ترنم

بشجي الألحان كالكروان

ما وجود الحياة؟ ما سرها؟ ما مبـ

تغاها … بغيبة الفنان …

أيها البلبل المغرد … رفقاً

بشعوري ومهجتي وكياني

أيها الشاعر المتيم دعني

لفراغي .. وعزلتي وزماني

ايها الشاعر المعذب مهلا رفع الشعر راية العصيان

وأنا لم أعد أحن إلى الشعـ

ر ولو صيغ من جميل المعاني

لا ولا أستسيغ منه القوافي

أو جمال العروض والألحان

وسواء لدي صيغ كنثر

أو تعاطى قواعد الأوزان

انني ثائر على الحرف فالحر ف غدا في غياهب الأكفان

وسواء لدي غزل

وتشجي

ب ووصف لحسن جيد القيان

أو مناجاة عاشق أو حبيب

أو مديح.

أو ولوج في عالم روحاني إن المديح لغير الـ آل والصحب قمة الهذيان

أو هجاء .. إن الهجاء ضَلال

وتجن على بني الإنسان

لم يعد للبديع يا شاعري معـ نى … ولا يستساغ

لم يعد للجمال عرش ولا للـ

سر

البيان

حُسن دار معطر الأركان ..

يا غريب الديار مهلاً فإن الـ

عصر عصر الخنا وخبث اللسان

كل شيء بعکسه قد تبدي

عالم الشر عالم الشيطان!

217

216