ديوان خلجات إنسان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٣عمل، فاليوم عطلة رسمية والنفس آمنة رضية قنوعة بالمرتب قلمي الأخضر مهلاً الهزيل، والحظ الضئيل والاكتفاء بالقليل. . . وفجأة. . . وبينما تتعب العين وتضني الـ أنا سارح في الأوهام وسابح في الاحلام. . . وبدون مقدمات ورد علي فوراً. قلت لقد وجدتها. . . واكتشفتها. .
إنني يا صاح خل
لقد قررت بثاقب) فكري وبعد نظري أن أناقش وأحاور شخصية ظريفة لا تخطر ببال وتوجد في الواقع والخيال. . .
انني إن إن كنت لا تد
فأنا منك تعيس قلب يا بئس الجليس
ولكم نعم
الجليس
ري ثمين ونفيس
فخجلت من هذا الرد الذي يدل على سعة الصدر، ورجاحة
اتدرون ايها السادة … من هو الطرف الثاني … لا يأخذكم العقل … ولكني أبيت أن اعتذر له أنفة وكبرياء؟ ورأيت أن العجب، فلكل شيء سبب! اتدرون ايها الأخوة القراء - إن كان اغير مجرى الحديث. . . تكبراً وعناداً. هناك من يقرأ هذا الهراء - من هو صاحبي، الذي رأيت أن يكون قلت له: بجانبي؟. إنه أيها الأخ القاريء (قلمي الأخضر) الذي يلازمني ملازمة الظل والدليل ويرافقنى مرافقة الخليل. لا أستطيع التخلص منه، أو البعد عنه. . .
ورأيت أن ابدأ الحديث بالهجوم … فعصرنا عصر القوة. . . الغلبة لمن يلقن عدوه. . . الضربة الأولى، واسمحوا لي باستعمال كلمة (عدو) في حوار نابع عن اختلاف الآراء. . . فالحوار نفسه جزء من الدفاع والهجوم. . .
قلت له:
لماذا ـ حسب رأيك - أن اللون الأخضر بالذات هو الذي وقع عليه الاختيار بالإجماع لاستعماله أداة للمراجعة المالية؟ فرد علي بخبث ظاهر …
أنا يا سيدي طيع بين أناملك، لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً … ولا أريد أن اقول رأيي قبلك. فقلت له … إن الجواب أيها الغبي الأحمق بسيط وواضح … انه مجرد اصطلاح تحول إلى عرف … لا غير. ويمكن أن يتحول إلى قانون!
306
307