النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في إفريقية في مرحلة الكتمان عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

لقد جعلت الكتاب في قسمين: -

1 ملا

القسم الأول ويبحث في النظم الاجتماعية والتربوية، مركزا على مرحلة الكتمان

ولا يفوتني في هذا المجال أن أتوجه بالشكر الجزيل والثناء العاطر لكل من ساعدني

خلال إعداد هذا البحث. وأخص بالشكر الأصدقاء الاباضيين الذين لم يبخلوا علي التي بدأت عند الاباضية في شمال افريقية بعد سقوط الدولة الرستمية في أواخر القرن بملاحظاتهم وآرائهم، ومن بينهم الأساتذة: ابراهيم المصعبي وابراهيم الجربي وأحمد التاميني وقاسم العزابي ومحمد المغربي

الثالث الهجري، وقد رتبت هذا القسم في ثلاثة فصول وخاتمة

يتناول الفصل الأول تاريخ المذهب الاباضي في شمال افريقية منذ القرن الأول الهجري وحتى قيام نظام العزابة في العقد الأول من القرن الخامس الهجري

أما الفصل الثاني فقد خصصته لدراسة النظم الاجتماعية وبحثت فيه نشأة مجالس العزابة وتطورها ووظائفها ودورها في المحافظة على المجتمعات الاباضية في أجزاء مختلفة من بلاد المغرب. ودرست في هذا الفصل ايضا المجالس الاخرى المساعدة لمجلس العزابة مثل مجلس العشيرة ومجلس العوام ومجلس شباب المدينة، وأفردت جزءاً من هذا الفصل للحديث عن مجلس العزابة الأعلى في منطقة مزاب في جنوب الجزائر. وبعد ذلك تكلمت عن كيفية قيام هذه المجالس بتنفيذ مهماتها دون اللجوء الى القوة والعنف

وفي الفصل الثالث درست النظم التربوية عند العزابة مشيرا الى التراتيب التعليمية والادارية في المدرسة، وطرق التدريس، والامتحانات، وأنواع العقوبات والموارد المالية للمدرسة ولحلقة العزابة، ثم اتبعت هذا الفصل بخاتمة أجملت فيها بعض النتائج التي توصلت اليها، وأشرت فيها الى ايجابيات وسلبيات هذه النظم الفريدة التي ابتدعها

الاباضيون ثم طوروها طبقا لحاجاتهم وتبعا للظروف المتغيرة التي مرت بها حركتهـ أما القسم الثاني من الكتاب فقد خصصته لشرح بعض المصطلحات الاباضية التي تخفى على القارئ العادي، وعلى المختصين في التاريخ الذين لم يعيروا هذا النوع من الدراسات الاسلامية اهتمامهم، وقد شرحت فيه نحو اربعين مصطلحا ذات علاقة مباشرة بموضوع الدراسة. وآمل أن يكون هذا القسم باكورة للقيام بعمل أكبر وهو وضع كتاب كامل لشرح الالفاظ والتعابير والمصطلحات الاباضية بعنوان «قاموس المصطلحات

الاباضية».

وفي الوقت نفسه أتوجه بالتقدير والعرفان لجميع العلماء الاباضيين المعاصرين الذين خطت أقلامهم بعض المؤلفات التي تتناول جوانب متعددة من تاريخ المذهب الاباضي وتطوره في المشرق والمغرب. ومن العلماء الذين أناروا لنا الطريق في هذا الشأن واستفدنا من مؤلفاتهم نذكر الشيخ محمد بن يوسف اطفيش والشيخ علي يحي معمر والشيخ محمد علي دبوز والأستاذ فرحات الجعبيري. وقد أشرت الى دراساتهم وبحوثهم في الهوامش وفي قائمة المصادر والمراجع

وفي الختام لا بد لي من أن أتوجه بالشكر الجزيل للجامعة الأردنية التي منحتني اجازة تفرغ علمي لمدة عام كامل تمكنت خلاله من اعداد هذا البحث في صيغته النهائية. وأشكر المسؤولين في المؤسسة العلمية الالمانية المعروفة باسم الكسندر فون همبولدت شتفتونج Alexander Von Humboldt-Stiftung لما قدموه لي من مساعدات مختلفة أثناء وجودي في توبنجن في المانيا الغربية. وقد مكنتني هذه المساعدات من الانصراف كليا للبحث

والدرس، وسهلت بالتالي عملية الانتهاء من إعداد البحث في فترة زمنية معقولة وأخيرا أشكر القائمين على مكتبة جامعة توبنجن بالمانيا الغربية لما قدموه لي من تسهيلات أثناء اقامتي في توبنجن. كما أشكر المسؤولين في خزانة الكتب الملكية بالرباط، وفي مكتبة جامعة الجزائر، ومكتبة الجامعة التونسية، ومكتبة جامعة كراكوف البولندية وجامعة انديانا الأمريكية والمكتبة البريطانية في لندن، ومكتبة معهد الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن

المؤلف

عوض خليفات

- V_

_1_