الربيع بن حبيب محدثا وفقيها عمرو بن مسعود الكباوي أبو القاسم

الربيع بن حبيب محدثا وفقيها

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وثقت بهم الأمة الإسلامية، واعتمدت رواياتهم الصحيحة في أصلها التشريعي الثاني الذي استوعبت نصوصه ومعانيه كل ما استجد ويستجد في شؤون الحياة من نظريات قانونية وغيرها لتنظيم الحقوق الفردية والاجتماعية في مرونة تامة. ويسر ورفع حرج وتخفيف.

ومن بين أولئك العلماء الأعلام الذين توفرت فيهم تلك الشروط والمواصفات والصفات، ووقفوا حياتهم المباركة، وجهودهم المخلصة الموفقة التنقية السنة من شوائب الوضع، وتصفيتها مما علق بها من أدران الدس والكذب بتدوين ماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث وتلقيها من أفواه البررة الثقات من كبار التابعين وصغارهم الذين تتبعوا مسيرة السنة النبوية

المطهرة منذ خطواتها الأولى، أداء، وتحملا، رواية وسندا، جمعا وتصنفا

4

توثيقا وتضعيفا، إن من أولئك العلماء أبا عمرو الربيع بن حبيب الفراهيدي البصري الأزدي العماني صاحب الجامع الصحيح مسند الربيع، والذي هو موضوع بحثنا في رسالتنا هاته، فإليه رحمه الله ورضي عنه في أدوار حياته وكفاحه العلمي من خلال الفصول الآتية.

الباب الثاني

-98 -