دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية عبد الله محمد الشريف

دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

مصرف

والمرافق والتوابع الداخلة فيها والخارجة عنها وما يعد منها ويعرف بها وينسب إليها من عامة المنافع المترفقات (المرافق) جملة بأسرها ليكون ما لهذه المواضع والأصول من الكراء والمحصول بعد ما ينفق من ذلك في مصالحها ما لا بد منه ولا غنى عنه مما يستدام به ريعها ويستغرز بها نفعها سرفاً في منافع الجامع المشار إليه ومدرسته من حصص وزيت سرجة ورزق أمامه ومؤذنيه وأجرة ناظره والقيمين عليه وملأ الماء للمتوضئين فيه وسائر ما يحتاج إليه الجامع المذكور من نحو قنديل ومصباح وترميم وإصلاح ورزق طلبة العلم المهاجرين بمدرسته الملازمين للقراءة فيها وللشيخين المدرسين فيهما وقد أشهدنا على نفسه السيد الأمير المذكور وضعف الله له الثواب والأجور إنه عين الإمام الذي يؤم بالجامع المذكور ستون عثمانياً كل يوم ولرئيس المؤذنين خمسة وثلاثون عثمانياً كل يوم للذي يليه مثله وللمؤذن الثالث ثلاثون عثمانياً ولكل واحد من المؤذنين الباقين عشرون عثمانياً ولكبير القيمين خمسة وعشرون عثمانياً كل يوم وللقيم الثانى عشرون عثمانياً في اليوم وللثالث من القيمين عشرون عثمانياً والذى يجبد الماء للمتوضين خمسة وعشرون عثمانياً ولجياب الماء للكنيف والقائم بكنسه عشرون عثمانياً كل يوم وللوكيل على الجامع أربعون عثمانياً كل يوم ولكل واحد من المدرسين الاثنين الملازمين لقراءة العلم وتعليم الطلبة الملازمين وغيرهم ستون عثمانياً كل يوم ولكل واحد من طلبة العلم الملازمين لبيوت المدرسة وعدد بيوتها أربعة وثلاثون بيتاً لكل صاحب بيت عشرون عثمانياً في كل يوم وما فضل من المحصول بعد هذه الوظائف المعينة يكون موقوفاً بيد الناظر فيه عدة لما يحتاج المسجد إليه لما يخشى من نقص غلته وانحطاط أكربته وإن اتسع الحال للشراء أصل يلحق به أعنى يلحق بحبس الجامع المذكور فعل ذلك

الناظر الذي يذكر بعد حبس المحبس أدام الله عليه العافية والسرور، المواضيع والأصول المسطورة فى وجوه الخيرات المبينة المذكورة حبساً صحيحاً مؤبداً مستمراً على الدوام سرمداً ما تعاقب الجيدان واختلف الملوان لا يغير حبسه هذه عن حاله ولا يبدل عن سبيله قائماً على أصوله محفوظاً

جميع

عنه

بشروطه حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين فمن تبديله أو تغييره أو تخريفه أو تغيير شيء منه فالله تعالى حسبه ومتولى الالتهام منه يوم لا ينفع مال ولا بنون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وقد قدم المحبس المذكور ضعف الله له الأجور للنظر فى الحبس المذكور المكرم الأجل الفقيه الكاتب الخير الأشمل الحاج سيدى مصطفى خوجة بن المرحوم محمد خوجة وأذن له فى تولى المواضيع المذكورة وحوزها فيتولاها منه وحازماً للجامع المذكور فتولى ذلك وصادقه وقبض الريع الصائر من ذلك وصرفه على نحو ما شرطه الواقف فيه بمعانيه شهوده وقد انتهى ذلك لنظر الشيخ الفقيه القاضى الحنفى السلطانى مولانا مصطفى أفندي قاضي المدينة المذكورة فى التاريخ فأشهدنا على نفسه الكريمة صاننا الله وإياه من الزيغ والزلل ووفقنا وإياه لصالح القول والعمل إنه حكم بصحته ولزومه حكماً صحيحاً محرراً مرضياً أمضاه وارتضاه وأوجب العمل بمقتضاه على حسب نصه ومعناه يخرج من ذلك الحانوتين اللذين لولد أبي الحيا بالاستحقاق وما بأرض الدرجة المسمية بالدرجة أعلاه وما ذكر في الجنان الذى بالزعفران لسبق التحبيس فيه فإن المخرج لم يشمله التحبيس شهاداً بما ذكر كيف ذكر بتاريخ من علم أن جميع ما سطره من الأملاك المحبة المذكورة ملك للمحبس المذكور حتى بتل (بطل) فيه التحبيس المذكور عدد وذلك بحال كمال عافيته بهم بتاريخ تقدم وتأخر الكتب لأوائل أواسط رم فسان عام ثلاثة وخمسون ومئة ألف (أول ديسمبر (1740 م) وضرب على ساقط نفسه بتاريخ من كاتبه عبيدالله أحمد العسوسى وفقه الله (آمين)، وعبيد الله عثمان وفقه الله (آمين).

صورة طبق الأصل

217

216