دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية عبد الله محمد الشريف

دراسات في تاريخ المكتبات والوثائق والمخطوطات الليبية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

من بنى الله مسجداً صغيراً أو كبيراً بنى الله له بيتاً فى الجنة وفي رواية من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً فى الجنة وناهيك بدلالة قوله تعالى في كتابه المبين إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) وقوله عز شأنه في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) وكان في الوقف في سبيل من عظيم النفع الجارى على الدوام ومزيد الأجر المتوالى على توالى الأيام ما نبه عليه قول سيدى العام والخاص عليه أفضل الصلاة وأذكى السلام، إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر منها الصدقة الجارية وهي عند العلماء رضى الله عنهم. وما في معناه من أعمال البر الزاكية كان بتوفيق الله تعالى وعونه ممن سلك الطريقتين واغتنم الفوز بالجمع بين الفضيلتين من أنعم الله سبحانه عليه ووفقه للخير وأعانه عليه ذو المساعد الحميدة والمآثر السديدة والمحاسن الفاخرة والأخلاق الزاهدة والإنعامات الدائرة والإحسانات المكاثرة عين الأعيان وفخر الأماثل والأقران مولانا وسيدنا صاحب المقام العالى أبو العباس سيدى أحمد باشا ابن المرحوم القائد يوسف القره مانلي صاحب کرسي طرابلس المحروسة جعلها الله تعالى بأيامه السعيدة مأنوسة فكان ما اعتنى به السيد المشار إليه دام موفقاً معاناً عليه ما أسس بناءه وشاده وسلك به طريق التماس الحسنى والزيادة وهو الجامع العظيم الجديد الغنى شهرته عن التحديد الكائن بداخل مدينة طرابلس المرعية المحروسة المحمية فجاء بعون الله وتيسيره محكم البنيان مشيد الأرجاء والأركان بالغ الغاية فى الحسن والإتقان وليس الخبر كالعيان وقد صدر منه التحبيس بالقول وتخلى عنه لعبادة الله عز وجل فيه بالفعل فكملت عبادته بإقامة الصلوات وتمت نضارته بأنواع القرابات والطاعات تقبل الله بفضله عمله وبلغه من الخيرات أمله ثم أنه حفظه الله ورعاه وأدام في الخيرات مسعاه قد أراد كمال الأجر والثواب وتوفير الذخر ليوم المعاد والحساب فأشهد على نفسه الكريمة أسبغ الله عليه نعمه العميمة أنه حبس ووقف جميع السوق المشتمل على اثنين وثلاثين حانوتاً صغيراً صفين وميسرة قبلية وجوفية.

فالصف القبلى المفتح جوفياً به ستة عشر حانوتاً اثنين بسقفية بابه المخرج من وسطه للعطارة القديم ومفتحاً شرقياً، والحانوت المواجه لها غربي المفتح والصف الجوفى المفتح و به ثلاثة عشر حانوتاً وهو الذي أنشأه المحبس المذكور يحده قبلة سوق العطارة المعروف بسوق اليهود وشرقاً طريق وجاهة باب خندق الحصار وجوفاً الجامع المذكور والتربة التي شيدها السيد الأمير المذكور وطابق من السوق الثانى الجديد وغرباً طريق سوق الصاغة وشهرته الآن بسوق العطارة الجديد شهرته كافية عن التحديد مع جمع السوق الجديد المحدود بطابق من أعلاه وهو الذى بناه السيد الأمير وحكم تأسيسه ونشأه الله الجنة منزله ومأواه المشتمل على ثلاثين حانوتاً صفين يمنة وميسرة جعل وستة عشر مفتحهم شرقياً واثنا عشر مفتحهم غربياً وواحد قبلى والثاني قرب بابه الغربي يفتح جوفياً يحده قبلة سوق العطارة المحبس المذكور وشرقاً الجامع المذكور وجوفاً سوق الربع القديم وغرباً طريق سوق الصياغة مع التسعة حوانيت الملاصقة للجامع المذكور ببابه الشرقى شرقى المفتح بطريق سوق الخضارة وهى صف واحد مع القهوة التى أسسها السيد الأمير المذكور المجاورة للجامع وصف الحوانيت المذكورة ويحد الصف والقهوة بل يحد صف الحوانيت المذكورة قبلة سوق اليهود وشرقاً الطريق التى لها المفتح وغرباً الجامع وجوفاً القهوة ويحد القهوة طريق ولها المفتح وشرقاً طريق الحانوتين الذى أسفلها وجوفاً سوق الربع وغرباً كذلك مع الحانوتين الذي بباب الجامع الغربي يلى الجديد المذكور ثانياً أعلاه وشهرتهما بمكانهما تغنى الحانوت الملاصق للجامع المذكور بانحراف للجوف عن التحديد مع جميع بسوق الخضارة المعروف بسكنى الحاج رمضان أبو مليانة الداخل يده أى يد الأمير حفظه الله بالاتباع الصحيح الشرعى والثمن المدفوع يحده حانوتان للأمير المذكور شرقاً خندق الحصار وجوفاً حانوت لمسجد الأود، لسر وغرباً طريق حيث المفتح مع جميع الحانوت الملاصق له المحدود به من القبلة يحده قبلة حانوت يعرف بعلى بورقبة وشرقاً الخندق المذكور وجوفاً الحانوت المحدود قريباً أعلاه وغرباً طريق السوق المذكور وهو الداخل يد السيد

211

210