عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣إبان العصر البرونزى فهناك بعض الفخاريات التى تشابه ما كان فى بلاد ما بين النهرين وأكثر من ذلك مما يشابه ما كان فى جنوب شرق إيران .. وإن كان ذلك لا يعنى بالضرورة وجود تجار أجانب ولا قيام علاقات تجارية نشطة مع منطقة بعينها خارج عمان، فالكميات الصغيرة من قطع الفخار العربية والأشكال القليلة فى آنية الفخار التى تشابه مثيلاتها فى مناطق خارج عمان لا تكاد تكفى لتحديد تاريخ لقبور عمان ومستوطناتها.
ولقد راودت الباحثين دوماً فكرة أن يجعلوا من عمان مكاناً لمملكة «مجان» التاريخية. والمستوطنات التى كانت تشتغل بصهر النحاس خير دليل على وجود جماعة فى الألف الثالث تشتغل فى صهر الناحس وإن لم يتوفر إلى الآن دليل ثابت على تصدير النحاس إلى خارج عمان.
ويبدو أن عمان فى الألف الثالث قبل الميالد كانت أرضاً عامرة يقوم اقتصادها على أنظمة زراعية تعتمد على الرى من السيول. وكان هناك إنتاج محلى للنحاس فى كثير من المواقع. وكانت تتراوح مساحات القرى بين 6 – 8 أفدنة،