عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١مستوطنات وقبور فى البريمى وحفيت والوادى الكبير ووادى عملى ووادى بهلا ووادى عندام ووادى الأثلى ووادى ابرا ومن الطبيعى أن طراز الاستيطان يتبع نسقاً طولياً يساير إتجاه جريان السيل، والمساكن مبنية عادة عند المنحنيات فى مواقع قريبة جداً من ضفة السيل حيث لم يكن من الممكن تفادى السيل عدداً من المرات أو أن يدمرها فى أغلب الأحايين .. وهذا الاختلاف بين الساحل والداخل فى تركيب المستوطنات هو العنصر الحاسم فى النجاة من الهلاك والدمار، فكلما اقتربنا من الساحل إزداد مقدار النجاة من الهلاك، حتى إننا نجد عند ساحل الباطنة تلالا أثرية حقيقية، والأمر يختلف عن ذلك فى حالة القبور والتى توجد فوق التلال أو على جزء من الأرض غير قابل للرى .. اما فى الوادى الكبير فقد استغل موردان محليان هامان أحسن استغلال، وهما الحجر الكلسى المتعدد الأشكال والصخور المتبلورة المألوفة فى عمان والتى يمكن تقطيعها بسهولة إلى أجزاء ذات أشكال مناسبة لبناء مقابر بات الكبيرة.
أما العامل الحاسم فى تقرير مواقع إقامة المستوطنات فكان الإنتاج الزراعى مع اعتبار وجود موارد ضرورية أخرى لصناعة الأدوات وقد استخدم لهذا الغرض ثلاث مواد هى اليشب والصوان غير النقى والنحاس. ومستوطنة فجر