عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨قابلة للزراعة، وفى نهاية عملية المسح تم تحديد رقعة من ساحل الباطنة الذى تشرف عليه الجبال بين الرستاق والبحر وبين وادى الفرع ووادى بنى خروص لمعرفة .. هل الطراز الغالب فى المنطقة الداخلية يصح أيضاً وراء الجبال، وقد تبين موقع مستوطنة الأف الثالث التى سميت وادى الفرع على بعد حوالى خسمة كيلو مترات شمال الرستاق فى موقع مماثل لموقع مستوطنات الداخل.
أما على ساحل الباطنة فلم يكن هناك ما يدل على وجود مواقع جديدة، وربما كان ذلك بسبب أن كثبان الرمل أو بساتين النخيل قد حجبت الدليل اللازم. ورغم تيسير المنافذ إلى الماء وإلى تربة منخفضة لكل المستوطنات تكفى على الأقل لقيام نوع بسيط من الزراعة بالرى أو من السيول فقد يكون هناك شك فى وضوح ذلك للوهلة الأولى ..
مستوطنات ما قبل التاريخ فى عمان
ليس هناك دليل بارز على وجود مستوطنات ما قبل التاريخ فى عمان إذ يبدو أن السكان كانوا يعبلون إلى التنقل فى جوانب الوادى صعوداً وهبوطاً بدلا من الاستقرار فى مكان واحد .. ولعل هذه التنقلات هى التى كانت تسبب إنهاكاً