النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١١١

كله بالذهب، وفيها كتب محبسة قديمة من عهد سحنون وقبله … ورأيت مصحفا يقال إنه مصحف عثمان، وإنه بخط عبد الله بن عمر رضي الله

عنهما» (266).

ب - مكتبة «المعصومة» العامة بتيهرت. وكانت تجلب الكتب النفيسة من نتاج أهل المشرق وتضم إليها كل مفيد من كتب أبنائها وبلغت الكتب فيها 300 الف مجلد في كل العلوم والفنون ولكن – مع الاسف – حرق العبيديون هذه المكتبة (267).

ج - بيت الحكمة الذي أنشأه ابراهيم الثاني الأغلبي في مدينة «رقادة» قرب القيروان. وقد اتخذت هذه المدينة عاصمة الدولة ومقرا للحكم منذ سنة 264 هـ. وكان ابراهيم هذا مولعا بالعلوم الرياضية والحكمة والفلسفة فحمله هذا على إنشاء بيت الحكمة وجلب اليه علماء مختصين في العلوم والطب والهندسة كما حشد فيه الكتاب والوراقين الذين كانوا يؤدون وظيفة الطباعة اليوم وكان إبراهيم الثاني يرسل في كل عام واحيانا مرتين في العام سفارة إلى بغداد لتجديد ولائه للخلافة العباسية وايضا لاقتناء ما يوجد في بغداد من نفائس واستجلاب العلماء الاخصائيين في سائر العلوم وشراء نسخ الكتب العلمية. وكان بيت الحكمة يشتمل على خزانة كتب، وقاعات للجلوس والمطالعة، وكان هواة المخطوطات يأتون اليه من كل مكان لمطالعة المخطوطات ومراجعتها. واتخذ بيت الحكمة في عهد الفاطميين محلا لمجلس الدعوة الإسماعيلية ومناظرة علماء السنة القيراونيين

(268)

د - مئات الخزائن المملوءة بالكتب النفيسة التي كانت تزخر بها مدن

266 - ص 65

267 - دبوز 395/ 3، 397، 617 268 - دبوز 395/ 3، 617.397

107