النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١١٥والتفضيل وكان لشيخ السنة المتكلم القيرواني ابي عثمان سعيد الحداد
الظهور الكامل في الرد على مفهوم الاسماعيلية في تفسير آيات معينة من القرآن وبعض الأحاديث النبوية 6
(276)
4 - الانتظام في أحد الكتاتيب او المدارس الكثيرة التي كانت موجودة اذ ذاك. وقد كان بعضها موصولا بالمساجد وكان هدفها تعليم الصبيان مبادئ القراءة والكتابة ومبادئ العربية، وتحفيظهم القرآن والحديث، وتعليمهم ما لايسعهم جهله من مبادئ الشريعة الاسلامية (277). وكان بطرابلس على ايام التجاني مدارس عديدة، وقد عبر عن ذلك بقوله: «بداخل البلد مدارس كثيرة» (278). وأثنى التجاني بوجه خاص على المدرسة المنتصرية التي بناها الفقيه ابو محمد عبد الحميد بن ابي البركات بن أبي الدنيا بين عامي 555 و 558 في عهد الموحدين، وفي ولاية بني مطروح على طرابلس، وقد وصفها بقوله: «وهذه المدرسة من أحسن المدارس وضعا وأظرفها صنعا». وكانت حولها حديقة صغيرة قال في وصفها الشاعر موسى بن سعيد:
يا حبذا نسمة هبت لناسمها * * * الكرى سحرا من روضة الحبق حسبتها عندما هبت - وقد نشقت *** بـ ببلة من نواها - روح منتشق قرنفل الهند قد وافى التجاربه *** محافظين على نشر له عبق فعندما فضه الداري ذكرني * * * بطيبه طيب عيش مر لي أنق
ويخمن الشيخ الزاوي ان تكون هذه المدرسة هي التي وصفها ابن رشيد حين مر بطرابلس (في رحلته التي قام بها سنة 685 هـ) بقوله: «وبها مدرسة حسنة الوضع رائعة الصنع. والمدينة بجملتها حسنة البناء،
276 - ورقات 205/ 1 وانظر حوارا بين أسد بن الفرات وابي محرز حول حل النبيذ في مجلس زيادة الله بن ابراهيم. المرجع 185/ 2 277 - دبوز 396/ 3
278 - ص 252
111