النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١١٩كانت تعتمد في ثقافتها على من يفد عليها من الحجاج وطلاب العلم
مشرقين ومغربين وعلى من يستصحبهم امراء افريقية في طريقهم إلى الحج من أهل العلم والفضل» (290).
6 - أما من لم تكن مواردهم المالية تسمح لهم بالاستمرار في الدراسة والبحث وطلب العلم فكانت تقدم لهم مساعدات مادية كثيرة:
أ- إما من الحكام او الاثرياء في شكل رباطات، او زوايا (291). أو أقسام داخلية في المساجد لإيواء الطلاب وتزويدهم بالفرش والأثاث والخدمة. ومن أشهر الرباطات التي انشئت في وقت مبكر رباط المنستير الذي أنشأه هرثمةة بن أعين عام 180 في موضع بين المهدية وسوسة (292). وهو عبارة عن خمسة قصور يحيط بها سور واحد يسكنها قوم من أهل العبادة والعلم (293). .. وما يزال الرباط موجودا حتى الآن في حالة طيبة (294). ومن أشهر الزوايا زاوية اولاد سهيل التي زارها التجاني، ورأى فيها كتبا كثيرة محبسة. ومازالت هذه الزاوية مقصودة لحفظ القرآن وبها حجر كثيرة يسكنها الطلبة ولها اوقاف كثيرة يصرف ريعها على ما تحتاج اليه من إصلاح وفي مساعدة الغرباء (295). ومن أشهرها كذلك زاوية عبد السلام الأسمر التي تعد من أشهر زوايا زليتن وتعرف بزاوية الشيخ ومهمتها تعليم العلم وتحفيظ القرآن. وفيها
290 - ابن غلبون: التذكار ص 108 291 - ذكرت دائرة المعارف الاسلامية مادة زاوية ان الزاوية المغربية كانت تشتمل على الأشياء التالية او الكثير منها: غرفة للصلاة بها محراب وضريح ا لأحد المرابطين او ولي من
الاشراف تعلوه قبة وغرفة قصرت على تلاوة القرآن ومكتب او مدرسة لتحفيظ القرآن ثم غرف مخصصة لضيوف الزاوية والحجاج والمسافرين والطلبة 292 - أخطأ مؤلفا الأدب المغربي الاستاذان ابن تاويت وعفيفي فذكرا انه بني بطرابلس
(ص 91)
293 - معجم البلدان - مادة منستير
294 - شعيرة: الرباطات الساحلية ص 236
295 - التجاني ص 213، والزاوي: معجم البلدان ص 157 ودبوز 397/ 3
115