النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٧٣تمهيد
يدخل تحت هذا العنوان نوعان من المادة أولهما: الإنتاج الأدبي من شعر ونثر، وثانيهما: الدراسات المتعلقة بتأريخ الأدب وتوجيهه ونقده.
أما الإنتاج الأدبي فقد كان وفيرا، سواء في مادته الشعرية أو النثرية، وإن كان - في حدود المادة التي وصلتنا - أصغر حجما، وأقل جودة من نظائره في بعض البلدان العربية الأخرى. ونقول: في حدود المادة التي وصلتنا لأن هناك أخبارا وأسماء وإشارات يتناقلها المؤلفون وتحويها بطون كتب الأدب تؤكد وجود مادة اخرى كثيرة ضاع بعضها وطمر بعضها الآخر داخل خزائن الكتب والمخطوطات.
وحتى نبتعد عن التعميمات ما أمكن رأينا أن نفصل الإنتاج الأدبي للأباضيين عن غيره لما للأول من سمات خاصة تميزه. ولهذا قسمنا البحث
إلى قسمين رئيسين هما:
- 1 الأدب في ظل الأباضيين
-2 الأدب في سائر انحاء ليبيا
وفي كلا الأدبين سنتناول كلاً من الشعر والنثر على حدة، ولكن في تناولنا للشعر غير الأباضي سنقسم المادة - نظرا لكثرتها النسبية - إلى فترات أربع هي:
أ- الشعر إبان حكم الولاة 23 هـ - 184 هـ.
ب- الشعر في عهد الأغالبة 184 هـ - 296 هـ
ج - الشعر تحت حكم الفاطميين ومن بعدهم حتى قيام الموحدين
555 - 296
د- الشعر تحت حكم الموحدين ومن بعدهم حتى بداية العصر
التركي
958 - 555
167