النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٢٧

عليها بين عامي 1953 و 1957 في غرزة. وتبدو ابجديتها صورة من صور

(52)

الأبجدية الليبية التي سبق العثور عليها في تونس والجزائر والمغرب .. وتعد نصوص غرزة ذات أهمية خاصة للكتابة الليبية لسببين: أولهما أنها يمكن تأريخها بالقرن الرابع الميلادى وما تلاه فهي تسد الثغرة بين الخط الليبي القديم والحديث. وثانيهما أن معظمها قد وجد على مبان سكنية وأدوات منزلية في أماكن مستقرة وليست من نوع النقوش الجنائزية أو المرسومة على القبور

(53)

وأما المجموعة الثالثة فتمثل عددا من النقوش المزدوجة اللغة، بعضها فينيقي – ليبي وبعضها لاتيني - ليبي وبمساعدة هذه النصوص تمكن الباحثون الفرنسيون من معرفة القيمة الصوتية لاثنين وعشرين رمزا مستعملا ومن قراءة عدد كبير من أسماء الأعلام الليبية وعدد قليل من الكلمات العادية (54).

أنه كان هناك أشكال متعددة او ألفباءات متنوعة لكتابة المجموعة ويبدو الثانية أهمها الألفباء الليبية والألفباء الطوارقية (55). كما يبدو أن الالفباء الواحدة قد تعرضت لأنواع من التطوير والتعديل من آن لآخر مما أدى إلى تعدد الصور التي قدمها لنا العلماء للخط البربري وعلى هذا يكون عندنا ثلاثة نماذج على الأقل يصور أحدها مراحل تطور الخط البربري ويمثل ثانيها الخط الليبي ويمثل ثالثها الخط الطوارقي.

113. 112 Inscriptions in the Libyan Alphabet - 52

113

53 - المرجع ص 54 - المرجع ص 113، 114

55 - وجد كذلك الخط الجرامنتي الذي كان يكتبه الجرامنت الذين استوطنوا جنوب ليبيا ومن الحفريات القليلة التي عثر عليها تبين أنه يختلف كلية عن التيفيناغ (جرمة في عصر ازدهارها ص 164).

27